العودة   منتديات وادي حبونا الرسمية > المنتديات العامة > منتدى..الأنساب و الفُرسان
   

منتدى..الأنساب و الفُرسان ملتقى الأصالة والسير والأنساب وتاريخ الاجداد..لتحكي الذاكرة عن الماضي

رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 09-21-2009, 09:13 AM   #1
صوت حبونا
:: الإدارة العامة ::
 
الصورة الرمزية صوت حبونا
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
الدولة: حبونا
المشاركات: 489
معدل تقييم المستوى: 6
صوت حبونا is on a distinguished road
افتراضي تاريخ قبائل نجران

تمهيد





في زمن حكمت فيه القبائل الجزيرة العربية حيثأصبحت الحرب سمة من سمات ذلك الوقت فإن لم تكن غازيا فأنت مغزو لا محالة ،وفي زمنالفقر والقحط وصعوبة المعيشة والتعصب القبلي الذي كان في الغالب يحل نزاعاته بالقوةولغة السلاح لقد كان زمان شعاره البقاء للأقوى .



وفي الواقع لم تكن الصورةقاتمة كما قد توحي إليه هذه الكلمات فقد كانت خصال البادية الحميدة أيضا من سماتذلك العصر من شجاعة وكرم ومروءة ونصرة المظلوم.

هذا المزيج الفريد يجسد واقعسكان شبه الجزيرة العربية.







ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




التحالف بينرجال يام وأولاد عبد الله والمكارمة




كان بين قبيلة يام والمكارمةوأولاد عبد الله تحالف وثيق وتعاون مستمر منذ قرون واستطاعوا أن يكونوا جيش من رجاليام وأولاد عبد الله والمكارمة وغزوا وصدوا غزوات .

وقد غلب أسم يام عليهمفيقال غزوات يام وحروب يام وهم يعنون (يام والمكارمة وأولاد عبد الله ).
فأصبحأسم يام هو أسم الشهرة كما سترى في كتب التاريخ.






-------

مقدمة















بسمالله والحمد لله والصلاة والسلام سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الذين اهتدوا بهداه.

أما بعد ..







لم يسبق لأحد أن ُكتب عن تاريخ قبائل نجران كتابمستقل بل أن ما سطره التاريخ هو مقتطفات في كتب عدة كشواهد على أحداث من جاورهم منالدول والقبائل وهنا تكمن صعوبة العمل الذي عقدنا العزم على إنجازه وتطلب ذلك مناجمع اكبر قدر من هذه المصادر وجمعها وترتيبها وتنقيحها من بعض المغالطات مع الإشارةإلى ذلك طبعاً كما قمنا بعمل حواشي لهذا العمل وشرح ما يلزم شرحه محاولين الإيجازقدر المستطاع في موضع الاختصار والاسترسال في موضع التفصيل كما قمنا بربط الأحداثمع بعضها البعض وقد راعينا أصول التحقيق في بيان مكان التعديل والإضافة والاختصارمقتصرين قدر المستطاع على إيراد الأحداث المتعلقة بتاريخ قبائل نجران فقط دونالإسهاب في التفاصيل الخارجة عن الموضوع كما راعينا إبقاء النصوص كما أخذناها منمصادرها لتكون شاهد على الحوادث ومساهمة منا في تسهيل مهمة من أراد أن يكمل المشوارالذي بدأناه.



وقسمنا هذا الكتاب إلى ستة أبواب :

في الباب الأول :






تكلمنا عن ديار يام وقصة أصحاب الأخدود وأول من عمر نجران ونبذة عنالمجتمع النجراني قديماً وذكرنا نماذج من أبرز شخصيات التاريخ النجراني ممثلة فيعبد الله بن ثامر وقس بن ساعدة ويزيد بن عبد المدان واوردنا كتب النبي صلى اللهعليه وآله وسلم لأهل نجران ونبذة عن تاريخ يام في الجاهلية ثم عرجنا على تاريخدولتي بنو زريع وبني حاتم اليامية وفي آخر هذا الباب تكلمنا عن علاقة يام بالمكارمةوأولاد عبد الله تاريخياً.



وفي الباب الثاني :

حصرنا كل الأحداثالتاريخية الهامة في الفترة الزمنية من عام 294هـ إلى عام 965هـ.





البابالثالث :

الأحداث التاريخية الهامة في الفترة الزمنية من عام 1127هـ إلى عام 1168هـ .





الباب الرابع :

الأحداث التاريخية الهامة في الفترة الزمنيةمن عام 1174هـ إلى 1211هـ .





الباب الخامس:

الأحداث التاريخية الهامة فيالفترة الزمنية من عام 1220هـ إلى عام 1255هـ.





وفي الباب السادس :




الأحداث التاريخية الهامة في الفترة الزمنية من عام 1256هـ إلى 1352هـ، وختمنا هذا الباب بدخول نجران تحت لواء الحكم السعودي وعندها أصبحت قبائل نجرانجزء من هذه الدولة الفتية تاريخاً وانتماءً.





البــــــاب الأول


شرحالرموز

ماسوف تراه بين هذه الاقواس [ ] هو كـلام مــضـاف أو أنه قد تماستبدال لفظة غير محببة بلفظة اخرى .
وهذه النقط ... تعني كـلام مـحـذوف :
لجــمـلـة تــضـــمـنـــت كــلام بــــذئ.
او لجـــمـــلــة تــســــــئإلـى طـــائــفـة.
او لسـرد مـطـول لا يفيد الـقـضية.




ديــــار يـــــــام



من أهم الذين اعتنوابمنازل القبائل في اليمن : لسان اليمن الحسن بن احمد بن يعقوب الهمداني ، وقد ركزفي كتابه ( صفت جزيرة العرب ) على ذكر كثير من منازل قبائل اليمن ومن جاورها ، بلكثير من أصقاع الجزيرة العربية . وإذا تتبعنا ما ذكره عن يام نجده في موضعينمتباعدين : أحدهما قرب مأرب ، والآخر في نجران وحبونن، فقال في وصف ما حول مأرب : ثم بعد مأرب أودية لطاف إلى الجوف أي متجهاً شمالاً مشاربها من شرفات ذي جره، ومنشرقي مخلاف خولان العالية ومنها العواهل الأسفل وحمص ، ويكون على هذه الأودية بنوحارث بن كعب يسيمون النعم ، إلى أن يقول ومساقط بلد عذر مطره وبلد يام وهيلان ثميعلق على ذلك الأستاذ محمد الاكوع محقق الكتاب ، قائلاً يام ، قبيلة من حاشد ، ولاوجود لها اليوم في هذا الحيز ، وانما يوجد جبلها الذي يدعى جبل يام . قال عاتق بنغيث : والذي أراه أن يام هذه يام عنس المذحجية لا يام حاشد الهمدانية والهمداني هذالم ينسبها . ويقول الهمداني وهو يصف سيل نجران : ويتقدم في شوكان من أعلى وادينجران فيسقيه وينتهي في الغائط (1) ثم يعترض بين نجران وتثليث أودية مثل حبونن (2) وغيره (3) من بلاد وادعة وبلد يام وزبيد وبلد سنحان وبلد جنب (4) . وفي مكان يتحدثعن وادي المنبج فيقول : أن فروعه من بلد يام القديمة وبلد مرهبة، وكلاهما من همدانوهذا صريح بأن يام كانت في الجنوب ثم تحركت شمالاً في زمن لم أر من حدده . وفي مكانأخر يصرح الهمداني بان يام الجنوب هي يام عنس ، إذ يقول : بلاد مذحج بعد أن تخرج منذمارمتوجهاً نحو المشرق بقدر فرسخين أرض عنس وهي واسعة ، حدودها من ناحية الشمالالثنية إلى بيكلي والطيبار وجيرة ، إلى أن يقول : ومن ناحية المشرق ثات وبها اليوممن بطون عنس : النهديون، والقريون،والهيسيون،والياميون وهم رهط أبي العشيرة الياميهذه الديار هي عند التقاء اليمن بحضرموت ، أي ما نسميه بالزاوية الجبلية حيث يلتقيالسراة الممتدة جنوباً بالأخرى الممتدة غربا . ثم يصرح بوجود يام في نجران ، علىانهم ليسوا سكانه الرئيسيين ، فيقول ليام وطن في نجران نصف ما مع همدان منها ثمبلدهم يطرد عليها ناحية الحجاز إلى حدود زبيد ونهد من ناحية حارة (5) وما يليها وهيحارة وملاح وسنحان فإلى ما يصالي خليف دكم وأعالي حبونن ، والحظيرة وبدر وصيحانوقابل نجران وهدادة . وهذا صريح بقدم ديارهم الحالية ، فكل من بدر وهدادة وسنحانروافد لحبونن ، وكلها ليام ، ثم يقول : عاتق بن غيث : تمكنت يام من نجران حتى اصبحقريناً لاسمها . فلا يذكر نجران إلا وتذكر معه، وكل من فيه وما فيه لها ومنظم إليهابالجوار والتبعية (6).
_______________________________________


1- الغائطحيث تنتهي سيول وادي نجران ، ويسمى اليوم (القاع).
2 - يقولون اليوم حبونا ،وحبونه.
3- هما حبونا ويدمه ، وجميع الاودية الاخرى فروع لها .
4- وادعة ،وسنحان وجنب ، هي اليوم فروع من قحطان .
5- لعلها (راحة) وكثير ما يحدث سبقالقلم تغيرات في مثل هذه الأسماء وراحة اليوم لقحطان قرب ظهران الجنوب .
6- كتاب بين مكة وحضرموت صـ 130/131/132ــ .


وسيبين لنا – كماسيأتي- حمد الجاسر بأن يام الهمدانية هي التي كانت تسكن الجوف قبل أن تتجه إلىنجران وليس يام عنس كما قال عاتق بن غيث ] :

قال : الهمداني في كتابالجوهرتين ( ومنها -يعني معادن الفضة - معدن الرضراض باليمن وهو نظير معدن شماموخير منه ... قال معدنو الفضة ليس بخرسان ولا بغيرها لمعدن اليمن - وهو معدنالرضراض - وهو في حد نهم ومخلاف يام من ارض همدان ........ وكانت همدان ساكن هذاالموضع في حربه،........ وهذا هو الذي ذكره النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيكتابه مع ابن نمط الهمداني إلى آهل مخلاف يام وخارف فهناك جبل (يام) الاصحر وفيهأثار الجاهلي . ثم انتقلت يام من هذا الموضع فسكنت ما بين جوف الحيقه ونجران . فصارلهم قابل نجران القبلي فيه حاضرتهم وباديتهم بملاح وحاره فما يليها من حلال فسروم (1) .
قال البكري (الرضراض ) : ارض في ديار نهم ، من همدان وفيه معدن فضة . ويقول الجاسر هذا المعدن واقع في شرق اليمن وجنوب نجران يميل نحو الغرب وجبل يام - الاصحر - يدعه المتوجه الى الجوف ( جوف مراد) عن يمينه، بحيث يقع الغيل شمالهبمسافة تقارب خمسة أكيال (ك.م) ويسمى الجبل الآن ( الاسحر ) بالسين بدل الصاد . ويقع بين 20ْ-15ْ و 10ْ-16ْ ( شمال خط الاستواء ) 30ْ-44ْ و 45ْ خط الطول - على وجهالتقريب . ويقع جنوب وادي الخارد (2).
__ ______________________________
1- العرب ج9 صـ 840ـــ،ـــ841ــعام 1388هـ 1968م.
2- العرب ج9 صـ 842ـــ عام 1388هـ 1968م

قصة أبناء نزار بن معد ودخول النصرانية إلىنجران
قصة أبناء نزار بن معد (1) (في نجران)


أن أول خبر يدخلالتاريخ لنجران هو ما تناقلته المصادر العربية عن قصة أبناء نزار بن معد بن عدنانمع الأفعى بن الأفعى ملك نجران . نقول : أول خبر لان ما لدينا من مصادر تشير إلى أنعدنان كان حياً في القرن السادس (ق.م) ، وهذا يعني أن أحفاد ابنه كانوا موجودين بينالقرن الخامس والرابع (ق.م) ولم يصل إلينا قبل ذلك التاريخ ما يركن إليه من أخبارالعرب. تقول القصة . كان لنزار بن معد أربعة أبناء : إياد وبه يكنى ،وانمار، وربيعة، ومضر ، فلما حضرت نزاراً الوفاة دعا بجارية شمطاء ، فقال لإياد : هذه الجارية وماأشبهها من مالي فلك ، ثم اخذ بيد مضر فادخله قبة حمراء ، ثم قال هذه القبة وماأشبهها من مالي فلك ،- ولذا قيل مضر الحمراء- ثم اخذ بيد ربيعة وقال له : هذه الفرسالأدهم والخبأ الأسود وما أشبهها من مالي فلك ،- ولذ قيل : ربيعة الفرس - ثم اخذبيد انمار وقال : هذه البدرة والمجلس وما أشبهها من مالي فلك ، فان أشكل عليكم هذهالقسمة فأتوا الأفعى الجرهمي - وكان ملك نجران- حتى يقسم بينكم وترضوا بقسمته، فلميلبث نزار حتى هلك ، وشكلت القسمة على ولده فركبوا قاصدين الأفعى ، حتى إذا كانوامنه على يوم وليلة من ارض نجران ، وهم في مفازة ، إذا هم بأثر بعير ، فقال إياد أنهذا البعير الذي ترون أثره لاعور ، فقال انمار : وانه أبتر ، وقال ربيعة وانه لازورقال مضر وانه لشرود ، فلم يلبثوا أن أتي صاحب البعير فسألهم قائلاً : هل رأيتمبعيراً ضالاً في وجودكم (وجوهكم) ؟ قال إياد : بعيرك اعور؟ قال فإنه لاعور، قالانمار بعيرك أبتر ؟ قال فإنه لأبتر، قال ربيعة بعيرك ازور ؟ قال فإنه لازور ،وقالمضر : كان بعيرك شرود ؟ قال فإنه لشرود ، فأين بعيري؟ دلوني عليه ، قالوا والله ماحسسنا لك بعير ولا رأيناه، قال انتم والله أصحاب بعيري وما أخطأتم من نعته شيئاً،قالوا ما رأينا لك بعير ، فتبعهم حتى قدموا نجران، فلما اناخوا بباب الأفعىاستأذنوا عليه ،فأذن لهم ، فلما دخلوا صاح الرجل من وراء الباب : أيها الملك هؤلاءاخذوا بعيري ، فدعا به الأفعى فسأله عن شأنه ، فقال: أن هؤلاء ذهبوا ببعيري ،فقاللهم الأفعى : ما تقولون؟ قالوا رأينا اثر بعير ، فقال إياد : انه اعور ، فقال مايدريك انه أعور؟ قال رأيته يرعى الكلأ من شق واحد ويترك الآخر ، وقال انمار رأيتهيرمي بعره مجتمعاً فلو كان أهلب لمصع به فتفرق بعره ، وقال ربيعة رأيت اثر إحدىيديه ثابت والآخر فاسدا فعلمت إنه ازور، وقال مضر : رأيته يرعى الشق من الأرضيتعداها فيمر بالكلأ الملتق الغض فلا ينهش منه حتى يأتي ما هو ارق منه فيرعى فيه ،فعلمت انه شرود ، فقال الأفعى : صدقوا قد أصابوا أثر بعيرك وليسوا بأصحابه ، التمسبعيرك . ثم قال الأفعى للقوم من انتم ؟ فاخبروه بما لهم ، فرحب بهم ثم قال: ماخطبكم؟ فقصوا عليه قصة أبيهم فقال الأفعى : فكيف تحتاجون إلي وانتم ما أرى؟ قالواامرنا بذلك أبونا ثم أمر بهم ، فنزلوا ، وأمر خادما له على دار الضيافة أن يحسنإليهم ويكرم مثواهم والطافهم بأفضل ما يقدر عليه ، ثم أمر وصيفاً له أن ينظر كلكلمة تخرج من أفواههم فيأتيه بها ، فاتاهم القهرمان بقرص من شهد فأكلوا وقالوا : مارأينا شهد أعذب من (هذا) ولا احسن ولا اشد حلاوة منه ، فقال إياد : صدقتم لولا أننحله ألقاه في هامة جبار ، فلما حضر غدائهم وجيء بالشواء فإذا بشاة شوية فأكلواوقالوا: ما رأينا شواء أجود ولا ارخص لحماً ولا أسمن منه ،فقال انمار : صدقتم لولاانه غذي بلبن كلبة .
________________
(1) - بين مكة وحضرموت صــ222ـ.

ثم جاءهم بالشراب فلما شربوا قالوا : ما رأينا شراباً أعذب ولا أصفى ولاأطيب من رائحته ، فقال ربيعة : صدقتم لو لا أن كرمه نبت على قبر ، ثم قالوا مارأينا ملك اكرم قرى ولا اخصب رحلا من هذا الملك قال مضر: صدقتم لو لا انه لغير أبيه . فذهب الغلام الموكل بهم إلى الأفعى فاخبره بما سمع منهم ، فدخل الأفعى على أمه ،فقال أقسمت عليك إلا خبرتني ، فصدقته الخبر ، ثم دعا القهرمان وسأله عن الشهد ،فقال انه وجد في جمجمة ،ثم سأل صاحب المائدة عن الشاة ، فقال لقد ماتت أمها وهيصغيرة فرضعت كلبة مع جرائها ، فبعث إلى صاحب الشراب وسأله عن الكرمة ، فقال حبة كرمغرستها على قبر أبيك . فقال الأفعى : ما هؤلاء القوم إلا شياطين . ثم أحضرهم ، فقالإياد: أبى جعل لي خادمة شمطاء وما أشبهها من ماله فقال: أن لأباك غنماً برشاء فهيلك ورعاؤها. وقال انمار : أن أبى جعل لي بدرة ومجلسه وما أشبهها من ماله ، قال فلكما ترك أبوك من الرق والحرث والأرض ، فقال ربيعة: أن أبى جعل لي فرس ادهماً وبيتاأسود وما شابهها من ماله . قال أن أباك ترك خيلاً دهماً وسلاحاً فهي لك وما فيها منعبيد . ( فسمي ربيعة الفرس ) . فقال مضر : أن أبى جعل لي قبة حمراء من أدم وماأشبهها من ماله . فقال أن أباك ترك إبلا حمراء فهي لك وما شابهها من ماله ، فصارتلمضر الإبل والقبة الحمراء والذهب . فسمي ( مضر الحمراء) وأنما أتينا بهذه القصةعلى طولها لسببين أولهما لعلاقتهما بالأفعى ملك نجران وهو كما قدمنا أول خبر يصلإلينا مكتوبا يذكر فيه أن نجران مملكة ذات كيان ،وثانيهما لطرافة قصة أبناء نزاروما اشتملت عليه من فراسة وقيافة لا زالت لها بقايا في عرب الصحراء.

ويقصلنا الأخباريون قصة اعتناق آهل نجران الدين المسيحي ، وهي قصة ، (يشوبها ) وان كانتمشوبة ببعض الأساطير في مجملها ، وهي صحيحة في جوهرها إذ جاء الإسلام وآهل نجراننصارى ، وظلوا كذلك حتى أخرجهم عمر . (1) قال (ابن إسحاق ) فملك حمّير ذا نواس،وكان آخر ملوك حمّير ، وهو صاحب الأخدود-بنجران- وتسمى بيوسف،و بنجران بقايا منآهل دين عيسى بن مريم عليه السلام وكانوا آهل فضل واستقامة ، ولهم رأس يقال له : عبد الله بن ثامر ، وكان موقع ذلك الدين بنجران ( أي من جزيرة العرب ) وهي بأوسطارض العرب في ذلك الزمان أهلها آهل أوثان ، وذلك أن رجل من بقايا الملك يقال له : فيمون وقع بين ظهرانيهم فحملهم عليه فدانوا به ، وكان فيمون رجلا صالحاً مجتهداً ،زاهداً في الدنيا ، مجاب الدعوة ، وكان سائحا ينزل بين القرى ، فلا يعرف بقرية إلاخرج منها ، وكان لا يأكل إلا من كسب يديه ، وكان بناء ، فإذا كان يوم الأحد لم يعملشيئا، وخرج إلى فلاة من الأرض يصلي بها حتى يمسي . وكان في قرية من قرى الشام يعملعمله مستخفياً ، ففطن لشأنه رجل من أهلها يقال له صالح ، فاحبه حباً لم يحبه قبله،فكان يتبعه حيث ذهب ، ولا يفطن فيمون له ، حتى خرج مرة في يوم أحد إلى فلاة كما كانيصنع ، وقد تبعه صالح وفيمون لا يدري ، فجلس صالح منه منظر العين مستخفياً ، وقامفيمون يصلي ، فبينما هو يصلي اقبل نحوه التنين (2) ، فلما رآها فيمون دعا عليهافماتت وصرخ صالح يا فيمون ، التنين اقبل نحوك . فلم يلتفت إليه ، واقبل على صلاتهحتى فرغ منها ، وعرف أنه عرف ، وعرف صالح انه قد رأى مكانه فقال: يا فيمون، تعلموالله أني ما أحببت شيئاً قط حبك ، وقد أردت صحبتك والكينونة معك حيث كنت ، فقالفيمون: الآمر كما ترى ، فإن علمت انك تقوى عليه فنعم، فلزمه صالح ، وكان إذا ما جاءالعبد الضر دعا له فشفى ، وإذا دعي لأحد به ضر لم يأته ، وكان لرجل من أهل القريةابن ضرير فسأل عن شان فيمون فقيل له: انه لا يأتي أحداً دعاه، ولكنه رجل يعملالبناء، فعمد الرجل إلى أبنه ، فوضعه في حجره وألقى عليه ثوباً ، ثم جاءه فقال : يافيمون ، أني أردت أن اعمل في بيتي عملا ، فانطلق معي إليه،
_________________
1-قال البلادي (كان أهل نجران نصارى وظلوا...)
إذاوضعنا قول البلادي في كفة وأقوال كبار المؤرخين في كفة فأي الكفتين ترجح؟
( رويأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعث علي بن أبي طالب كرم الله وجهه إلى اليمنفسار إليها وقرأ كتاب رسول صلى الله عليه وآله وسلم على أهل اليمن فأسلمت همدان فييوم واحد وكتب بذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسجد شكرا لله ثم أمرعليا بأخذ صدقات أهل نجران وجزيتهم ففعل وعاد فلقي رسول الله صلى الله عليه وآلهبمكة في حجة الوداع .)( مختصر أخبار البشر ج1 ص 150.)

( قلنا هناك أن نجرانفتحت صلحا على يد خالد بن الوليد ، ثم أرسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علياعليه السلام إلى أهل نجران يجمع صدقاتهم وجزيتهم، أي جزية من لم يسلم منهم .( طبقاتابن سعد ج1 ص 266.) [وهي فئة قليلة وظلت محافظة على دينها ومتمسكة بوطنيتها حتىالقرن السادس الهجري ] أنظر سيرة الهادي بن حسين وكتاب نجران الحديثة. وذكر بعث علي (ع م) إلى نجران ابن الأثير ج 2 ص205.
وذكر إسلام بنو الحارث بن كعب ابن هشامص281.
وكذلك ابن كثير ذكر إسلام بنو الحارث بن كعب نقلا عن ابن إسحاق البدايةوالنهاية ج5 ص 98/99. وقال د.محمد حسين هيكل في كتاب حياة محمد ص 488.
"على أنجماعة من نصارى نجران احتفظوا بدينهم ، مخالفين في ذلك الأكثرية من قومهم بنيالحارث الذين اسلموا من قبل . إلى هؤلاء وجه النبي خالد بن الوليد يدعوهم إلىالإسلام كي يسلموا من مهاجمته ولم يلبثوا حين نادى فيهم خالد أن اسلموا أ فبعثخالدا وفد منهم إلى المدينة لقيه النبي فيها بالترحيب والمودة"
2 - الثعبان .

فانطلق، حتى دخل حجرته ، فانتشط الرجل الثوب عن الصبي، ثم قال : عبد منعباد الله أصابه ما ترى ، فادع له ، فدعا له فقام الصبي ليس به بأس وعرف فيمون انهقد عرف ، فخرج من القرية وتبعه صالح ، فبينما هو يمشي إذ مر بشجرة فناداه منها رجلفقال : يا فيمون ، قال نعم . قال : مازلت انتظرك وأقول متى جاء ، حتى سمعت صوتك ،لا ترح حتى تقوم علي ، فأني ميت الآن ، فمات وقام عليه حتى واراه ، ثم انصرف وتبعهصالح ، حتى وطئ ارض العرب فعدوا عليهما فاختطفتهما سيارة من بعض العرب ، فخرجوابهما حتى باعوهما بنجران وآهل نجران يومئذ على دين العرب ، يعبدون نخلة طويلة لهاعيد كل سنة ، إذا كان العيد علقوا عليها كل ثوب حسن وجدوه ، وحلى النساء ، فابتاعفيمون رجل من أشرافهم ، وابتاع صالحاً رجل آخر . فكان فيمون إذا قام من الليل يتهجدفي بيت اسكنه سيده إياه ، واسرج له البيت نوراً حتى يصبح من غير مصباح فرأى سيدهذلك فأعجبه فسأله عن دينه فاخبره به ، وقال له فيمون : إنما انتم في باطل إن هذهالنخلة لا تضر ولا تنفع ، ولو دعوت عليها الهي الذي اعبده لأهلكها وهو الله وحده لاشريك له، فقال له سيده : فافعل ، فإنك إن فعلت دخلنا في دينك وتركنا ما نحن عليه ،قال فقام فيمون فتطهر وصلى ركعتين ، ثم دعا الله عليها فأرسل الله ريحاً جحفتها منأصلها فألقتها ، فاتبعه آهل نجران على دين النصرانية فحملهم على دين الشريعة من دينعيسى بن مريم ، ثم دخلت عليهم الاحداث التي دخلت على دينهم بكل ارض، فمن هناك كانتالنصرانية بنجران في ارض العرب ( قال ابن إسحاق ) فهذا حديث بن وهب بن منبه من أهلنجران



شخصيات من تاريخ نجران 1



قصة عبدالله بن ثامر (1) :




قال ابن إسحاق : وحدثني يزيد عن محمد بن كعب القرظي، وحدثني أيضا بعض أهل نجران عن أهلها : أن أهلنجران كانوا أهل شرك ، يعبدون الأوثان ، وكان في قرية من قراها قريباً من نجران - ( نجران : القرية العظمى التي إليها جماع أهل تلك البلاد ) ساحراً يعلم الغلمان آهلنجران السحر ، فلما نزلها فيمون ولم يسموه لي باسمه الذي سماه به وهب بن منبه،قالوا : رجل نزلها- ابتنى خيمة بين نجران وبين تلك القرية التي بها الساحر ، فجعلأهل نجران يرسلون غلمانهم إلى الساحر يعلمهم السحر ، فبعث إليه الثامر أبنه عبدالله بن الثامر مع غلمان أهل نجران ، فكان إذا مر بصاحب الخيمة أعجبه ما يرى منصلاته وعبادته، فجعل يجلس إليه ، ويسمع منه ، حتى اسلم فوحد الله وعبده ، وجعليسأله من الشرائع، حتى إذا فقه جعل يسأل عن الاسم الأعظم، وكان يعلمه ، فكتمه إياه، وقال له : يا ابن أخي، انك لا تحتمل أخشى عليك ضعفك عنه ، والثامر أبو عبد اللهلا يظن إلا أن ابنه يختلف إلى الساحر كما يختلف الغلمان ، فلما رأى عبد الله أنصاحبه قد ضن به عنه، وتخوف ضعفه فيه ، عمد إلى الأقداح فجمعها، ثم لم يبق لله أسماًيعلمه إلا كتبه في قداح سماهم - ولكل قدح اسم- حتى إذا أحصاها أوقد ناراً ثم جعليقذفها فيها قدحاً قدحاً ، حتى إذا مر بالاسم الأعظم قذف فيها بقدحه، فوثب القدحمنها حتى خرج منها لم يضره شيئاً ، فأخذه ثم أتى به صاحبه فاخبره قد علم الاسم الذيكتمه . فقال :قد أصبته فامسك على نفسك ، وما أظن أن تفعل فجعل عبد الله بن ثامر إذادخل نجران لم يلق أحد به ضرر إلا قال له : يا عبد الله أتوحد الله وتدخل في دينيأدعو الله فيعافيك مما أنت فيه؟ فيقول نعم، فيوحد الله ويسلم، ويدعو له فيشفى . حتىلم يبق بنجران أحد به ضر إلا أتاه فاتبعه ودعا له فعوفي حتى رفع شأنه إلى ملك نجران، فدعاه وقال له :أفسدت علي أهل قريتي ، وخالفت ديني ودين آبائي، لا مثلن بك . قاللا تقدر على ذلك ، قال : فجعل يرسل به إلى الجبل الطويل فيطرح على رأسه فيقع إلىالأرض ليس به بأس ، ثم جعل يبعث به إلى مياه نجران ، بحور لا يقع فيها شيء إلا هلك،فيلقى فيها فيخرج ليس به بأس ، فلما غلبه قال له عبد الله بن ثامر : انك والله - لنتقدر على قتلي حتى توحد الله فتؤمن بما أمنت ، فإنك أن فعلت ذلك سُلطت على قتليقال: فوحد الله ، وشهد شهادة عبد الله بن ثامر ، ثم ضربه بعصا في يده شجه شجة غيركبيرة فقتله، ثم هلك الملك مكانه. واستجمع أهل نجران على دين عبد الله، وكان ما جاءبه عيسى بن مريم من الإنجيل وحكمه، فمن هناك كان أصل النصرانية بنجران . ثم يعقبابن إسحاق قائلاً : فهذا حديث محمد بن كعب القرُظي، وبعض أهل نجران عن عبد الله بنثامر والله اعلم أي ذلك كان . ونقول بصرف النظر عن القصص فإن في هذه الرواية عنصرينلا شك في صدقهما . وجود النصرانية هناك التي بقيت حتى جاء الإسلام ، ووجود شخص اسمهعبد الله بن ثامر، وأن له دوراً كبيراً في نشر النصرانية هناك.

_______________________





1-بين مكة وحضرموت صــ229ــ




قصة أصحاب الأخدود :



شخصيات منتاريخ نجران و كتاب رسول الله لأهلنجران












قصة أصحاب الأخدود :




فلما صار عهد ذي نواس ، وهو آخر ملوك حمّير ، وكان يهودياً ، فسارإليهم بجنوده ، فدعاهم إلى اليهودية ، وخيرهم بين ذلك والقتل ، فاختاروا القتل فخدّلهم الأخدود فحرق من حرق بالنار ، وقتل من قتل ومثل بهم حتى قتل منهم قريباً منعشرين ألفا ، ففي ذي نواس وجنده أنزل الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وعلى آلهوسلم ( قتل أصحاب الأخدود النار ذات الوقود .......الآية) (1) . وقد كانوا على دينالنصرانية الحقة فنعتهم الله بالمؤمنين في سورة البروج (2) .



أول من سكن نجران



يحدثنا ياقوتفي معجم البلدان فيقول : قالوا ، سمي بنجران بن زيدان بن سبأ ، كان أول من عمرهاونزلها ، ، وهو المرعف إنما صار إلى نجران لأنه رأى رؤيا فهالته فخرج رائدا حتىانتهى إلى واد فنزل به فسمي نجران به ، (أي سمي وادي نجران ) وبعد ان يروي لنا قصةفيمون وابن ثامر ، وخبر تحريق ذي نواس لأهل نجران ، يقول وأما خبر الترمذي أن الملككان كافراً وأن أصحاب الأخدود مؤمنين فصح إذا والله اعلم . ثم يقول : وفتح نجران فيزمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في سنة عشر صلحاً على الفي (حلة) وعلى أنيقاسموا العشر ونصف العشر (3) . قال : أول من نزل نجران من بني الحارث بن كعب ،يزيد بن عبد المدان ، وذلك أن عبد المسيح زوجه ابنته، دهيمه، فولدت له عبد الله بنيزيد، فمات عبد الله فانتقل ماله إلى (أبيه) يزيد ، فكان أول حارثي حل في نجران . وروي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : القرى المحفوظة أربع: مكة والمدينةوإليا (4) ونجران، وما من ليلة إلا وينزل على نجران سبعون ألف ملك يسلمون على أصحابالأخدود ولا يرجعون إليها بعد هذا أبدا ...

__________________
1- بين مكةوحضرموت صــ 329ـ.
2- مروج الذهب للمسعودي وبين مكة وحضرموت صـ 352ـ.
3- رسائل الرسول صلى الله عليه وسلم إلى أهل نجران تشير إلى انهم لا يعشرون.
4- اليا - أي بيت المقدس.





--

قس بنساعدة الإيادي (1)
حكيم العرب





يعد من الشخصيات الشهيرة فيتاريخ الأدب العربي.

يقول صاحب كتاب البداية والنهاية (ابن كثير) كان الجارودبن المعلى بن حنش بن معلى العبدي نصرانيا حسن المعرفة بتفسير الكتب وتأويلها عالمابسير الفرس وأقاويلها بصيرا بالفلسفة والطب ظاهر الدهاء والأدب كامل الجمال ذا ثروةومال وأنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وافدا في رجال من عبد القيس ذوي آراءوأسنان وبيان فأسلم وأسلم معه أناس من قومه فسر النبي صلى الله عليه وسلم بإسلامهموأظهر من إكرامهم ما سروا به وابتهجوا ثم أقبل عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلمفقال: أفيكم من يعرف قس بن ساعدة الإيادي فقال: الجارود فداك أبي وأمي كلنا نعرفهوإني من بينهم لعالم بخبره واقف على أمره. كان قس يا رسول الله سبطا من أسباط العربعمر ستمائة سنة تقفر منها خمسة أعمار في البراري والقفار يضج بالتسبيح على مثالالمسيح لا يقره قرار ولا تكنه دار ولا يستمتع به جار كان يلبس الأمساح ويفوق السياحويفر من رهبانيته يحتسي في سياحته بيض النعام ويأنس بالهوام، ويستمتع بالظلام ،يبصر فيعتبر، ويفكر فيختبر،فصار لذلك واحدا تضرب بحكمته الأمثال ، وتكشف به الأهوالأدرك رأس الحواريين سمعان. وهو أول رجل تأله من العرب ووحد ، وأقر وتعبد. أيقنبالبعث والحساب، حذر سوء المآب ، وأمر بالعمل قبل الفوت ، ووعظ بالموت وسلم بالقضاء، على السخط والرضا ، وزار القبور، وذكر النشور، وندب بالأشعار، وفكر في الأقدار،أنبأ عن السماء والنماء، وذكر النجوم، وكشف الماء ووصف البحار وعرف ثار وخطب راكبا، ووعظ دائبا ، وحذر من الكرب، ومن شدة الغضب ورسل الرسائل، وذكر كل هائل أرغم فيخطبه، وبين في كتبه، وخوف الدهر، وحذر الأزر، وعظم الأمر، وجنب الكفر يشوق إلىالحنيفية ، ودعا إلى اللاهوتية. وهو القائل في يوم عكاظ شرق وغرب، يتم وحزب، ويابسورطب ، وأجاج وعذب، وشموس وأقمار، ورياح وأمطار، وليل ونهار، وإناث وذكور، وبراروبحور، وحب ونبات، وآباء وأمهات، وجمع وأشتات، وآيات في أثرها آيات، ونور وظلام،ويسر وإعدام ، ورب وأصنام، لقد ظل الآنام ، نشو مولود ووأد مفقود، وتربية محصودوفقير وغني، ومحسن ومسئ- تبا لأرباب الغفلة، ليصلحن العامل عمله وليفقدن الآملأمله، كلا بل هو إله واحد ليس مولود ولا والد، أعاد وأبدى وأمات وأحيا، وخلق الذكروالأنثى، رب الآخرة والأولى.





أما بعد: فيا معشر إياد، أين ثمود وعاد؟ أينالآباء والأجداد؟ وأين العليل والعواد كل له معاد يقسم قس برب العباد، وساطعالمهاد، لتحشرن على انفراد في يوم التناد، إذا نفخ في الصور ونقر في الناقور،وأشرقت الأرض ووعظ الواعظ فانتبذ القانط وأبصر اللاحظ ، فويل لمن صدف عن الحقالأشهر ، والنور الأزهر، والعرض الأكبر في يوم الفصل، وميزان العدل، إذا حكمالقدير، وشهد النذير، وبعد النصير، وظهر التقصير، ففريق في الجنة وفريق في السعيروهو القائل:



________________________

1 – نجران الواحة والأنسان صـ 71ـ نقلاً عن البداية والنهاية لأبن كثير .






---







ذكر القلب في جـواه إوكـارولـيـال خلالـهـن نـهـار




وسجال هواطـل مـن غمـامثرن ماء وفي جواهـن نـار




ضوءها يطمس العيون وارعادشداد فـي الخافقيـن تطـار




وقصور مشيدة حوت الخيـروأخـرى خلـت بهـن قفـار




وجبـال شوامـخ راسـيـاتوبحـار مياهـهـن غــزار




ونجوم تلوح في ظلـم الليـلتراها فـي كـل يـوم تـدار




ثم شمس يحثها قمـر الليـلوكــل متـابـع مـــوار




وصغيـر واشـمـط كبـيـركلهم في المعيد يـوم مـزار




وكبيـر ممـا يقصـر عنـهحدسة الخاطر الـذي يحـار




فالذي قد ذكرت دل علـى اللهنفوسا لهـا هـدى واعتبـار












قال فقال رسولالله صلى الله عليه وسلم : مهما نسيت فلا أنساه بسوق عكاظ واقفا على جمل أحمر يخطبالناس : اجتمعوا فاسمعوا، وإذا سمعتم فعوا، وإذا وعيتم فانتفعوا، وقولوا وإذا قلتمفاصدقوا، من عاش مات ، ومن مات فات، وكل ما هو آت آت، مطر ونبات وأحياء وأموات، ليلداج وسماء ذات أبراج، ونجوم تزهر، وبحار تزخر، وضوء وظلام، وليل وأيام، وبرد وآثام،إن في السماء خبرا وإن في الأرض عبرا يحار فيهن البصر، مهاد موضوع، وسقف مرفوع،ونجوم تغور، وبحار لا تفور، ومنايا دوان، ودهر خوان، كحوس الفسطاس، ووزن القسطاس.


أقسم قس قسما لا كاذبا فيه ولا آثما لأن كان في هذا الأمر رضى، ليكونن سخطثم قال:

أيها الناس إن لله دينا هو أحب إليه من دينكم هذا الذي أنتم عليه وهذازمانه وأوانه ثم قال:





مالي أرى الناس يذهبون فلا يرجعون أرضوا بالمقامفأقاموا أم تركوا فناموا والتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بعض أصحابه فقال: أيكم يرؤى شعره لنا فقال أبو بكر الصديق:

فداك أبي وأمي أنا شاهد له في ذلكاليوم حيث يقول:















في الذاهبيـن الأوليـنمن القرون لنا بصائـر




لمـا رأيـت مـوارداللموت ليس لها مصادر




ورأيت قومـي نحوهـاتمشي الأصاغر والأكابر




لا يرجع الماضي إلـيولا من الباقيـن غابـر




أيقنت أنـي لا محالـةحيث صار القوم صائر









شخصيات من تاريخ نجران 1



قصة عبدالله بن ثامر (1) :




قال ابن إسحاق : وحدثني يزيد عن محمد بن كعب القرظي، وحدثني أيضا بعض أهل نجران عن أهلها : أن أهلنجران كانوا أهل شرك ، يعبدون الأوثان ، وكان في قرية من قراها قريباً من نجران - ( نجران : القرية العظمى التي إليها جماع أهل تلك البلاد ) ساحراً يعلم الغلمان آهلنجران السحر ، فلما نزلها فيمون ولم يسموه لي باسمه الذي سماه به وهب بن منبه،قالوا : رجل نزلها- ابتنى خيمة بين نجران وبين تلك القرية التي بها الساحر ، فجعلأهل نجران يرسلون غلمانهم إلى الساحر يعلمهم السحر ، فبعث إليه الثامر أبنه عبدالله بن الثامر مع غلمان أهل نجران ، فكان إذا مر بصاحب الخيمة أعجبه ما يرى منصلاته وعبادته، فجعل يجلس إليه ، ويسمع منه ، حتى اسلم فوحد الله وعبده ، وجعليسأله من الشرائع، حتى إذا فقه جعل يسأل عن الاسم الأعظم، وكان يعلمه ، فكتمه إياه، وقال له : يا ابن أخي، انك لا تحتمل أخشى عليك ضعفك عنه ، والثامر أبو عبد اللهلا يظن إلا أن ابنه يختلف إلى الساحر كما يختلف الغلمان ، فلما رأى عبد الله أنصاحبه قد ضن به عنه، وتخوف ضعفه فيه ، عمد إلى الأقداح فجمعها، ثم لم يبق لله أسماًيعلمه إلا كتبه في قداح سماهم - ولكل قدح اسم- حتى إذا أحصاها أوقد ناراً ثم جعليقذفها فيها قدحاً قدحاً ، حتى إذا مر بالاسم الأعظم قذف فيها بقدحه، فوثب القدحمنها حتى خرج منها لم يضره شيئاً ، فأخذه ثم أتى به صاحبه فاخبره قد علم الاسم الذيكتمه . فقال :قد أصبته فامسك على نفسك ، وما أظن أن تفعل فجعل عبد الله بن ثامر إذادخل نجران لم يلق أحد به ضرر إلا قال له : يا عبد الله أتوحد الله وتدخل في دينيأدعو الله فيعافيك مما أنت فيه؟ فيقول نعم، فيوحد الله ويسلم، ويدعو له فيشفى . حتىلم يبق بنجران أحد به ضر إلا أتاه فاتبعه ودعا له فعوفي حتى رفع شأنه إلى ملك نجران، فدعاه وقال له :أفسدت علي أهل قريتي ، وخالفت ديني ودين آبائي، لا مثلن بك . قاللا تقدر على ذلك ، قال : فجعل يرسل به إلى الجبل الطويل فيطرح على رأسه فيقع إلىالأرض ليس به بأس ، ثم جعل يبعث به إلى مياه نجران ، بحور لا يقع فيها شيء إلا هلك،فيلقى فيها فيخرج ليس به بأس ، فلما غلبه قال له عبد الله بن ثامر : انك والله - لنتقدر على قتلي حتى توحد الله فتؤمن بما أمنت ، فإنك أن فعلت ذلك سُلطت على قتليقال: فوحد الله ، وشهد شهادة عبد الله بن ثامر ، ثم ضربه بعصا في يده شجه شجة غيركبيرة فقتله، ثم هلك الملك مكانه. واستجمع أهل نجران على دين عبد الله، وكان ما جاءبه عيسى بن مريم من الإنجيل وحكمه، فمن هناك كان أصل النصرانية بنجران . ثم يعقبابن إسحاق قائلاً : فهذا حديث محمد بن كعب القرُظي، وبعض أهل نجران عن عبد الله بنثامر والله اعلم أي ذلك كان . ونقول بصرف النظر عن القصص فإن في هذه الرواية عنصرينلا شك في صدقهما . وجود النصرانية هناك التي بقيت حتى جاء الإسلام ، ووجود شخص اسمهعبد الله بن ثامر، وأن له دوراً كبيراً في نشر النصرانية هناك.

_______________________





1-بين مكة وحضرموت صــ229ــ




قصة أصحاب الأخدود :



شخصيات منتاريخ نجران و كتاب رسول الله لأهلنجران












قصة أصحاب الأخدود :




فلما صار عهد ذي نواس ، وهو آخر ملوك حمّير ، وكان يهودياً ، فسارإليهم بجنوده ، فدعاهم إلى اليهودية ، وخيرهم بين ذلك والقتل ، فاختاروا القتل فخدّلهم الأخدود فحرق من حرق بالنار ، وقتل من قتل ومثل بهم حتى قتل منهم قريباً منعشرين ألفا ، ففي ذي نواس وجنده أنزل الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وعلى آلهوسلم ( قتل أصحاب الأخدود النار ذات الوقود .......الآية) (1) . وقد كانوا على دينالنصرانية الحقة فنعتهم الله بالمؤمنين في سورة البروج (2) .



أول من سكن نجران



يحدثنا ياقوتفي معجم البلدان فيقول : قالوا ، سمي بنجران بن زيدان بن سبأ ، كان أول من عمرهاونزلها ، ، وهو المرعف إنما صار إلى نجران لأنه رأى رؤيا فهالته فخرج رائدا حتىانتهى إلى واد فنزل به فسمي نجران به ، (أي سمي وادي نجران ) وبعد ان يروي لنا قصةفيمون وابن ثامر ، وخبر تحريق ذي نواس لأهل نجران ، يقول وأما خبر الترمذي أن الملككان كافراً وأن أصحاب الأخدود مؤمنين فصح إذا والله اعلم . ثم يقول : وفتح نجران فيزمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في سنة عشر صلحاً على الفي (حلة) وعلى أنيقاسموا العشر ونصف العشر (3) . قال : أول من نزل نجران من بني الحارث بن كعب ،يزيد بن عبد المدان ، وذلك أن عبد المسيح زوجه ابنته، دهيمه، فولدت له عبد الله بنيزيد، فمات عبد الله فانتقل ماله إلى (أبيه) يزيد ، فكان أول حارثي حل في نجران . وروي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : القرى المحفوظة أربع: مكة والمدينةوإليا (4) ونجران، وما من ليلة إلا وينزل على نجران سبعون ألف ملك يسلمون على أصحابالأخدود ولا يرجعون إليها بعد هذا أبدا ...

__________________
1- بين مكةوحضرموت صــ 329ـ.
2- مروج الذهب للمسعودي وبين مكة وحضرموت صـ 352ـ.
3- رسائل الرسول صلى الله عليه وسلم إلى أهل نجران تشير إلى انهم لا يعشرون.
4- اليا - أي بيت المقدس.





--

قس بنساعدة الإيادي (1)
حكيم العرب





يعد من الشخصيات الشهيرة فيتاريخ الأدب العربي.

يقول صاحب كتاب البداية والنهاية (ابن كثير) كان الجارودبن المعلى بن حنش بن معلى العبدي نصرانيا حسن المعرفة بتفسير الكتب وتأويلها عالمابسير الفرس وأقاويلها بصيرا بالفلسفة والطب ظاهر الدهاء والأدب كامل الجمال ذا ثروةومال وأنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وافدا في رجال من عبد القيس ذوي آراءوأسنان وبيان فأسلم وأسلم معه أناس من قومه فسر النبي صلى الله عليه وسلم بإسلامهموأظهر من إكرامهم ما سروا به وابتهجوا ثم أقبل عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلمفقال: أفيكم من يعرف قس بن ساعدة الإيادي فقال: الجارود فداك أبي وأمي كلنا نعرفهوإني من بينهم لعالم بخبره واقف على أمره. كان قس يا رسول الله سبطا من أسباط العربعمر ستمائة سنة تقفر منها خمسة أعمار في البراري والقفار يضج بالتسبيح على مثالالمسيح لا يقره قرار ولا تكنه دار ولا يستمتع به جار كان يلبس الأمساح ويفوق السياحويفر من رهبانيته يحتسي في سياحته بيض النعام ويأنس بالهوام، ويستمتع بالظلام ،يبصر فيعتبر، ويفكر فيختبر،فصار لذلك واحدا تضرب بحكمته الأمثال ، وتكشف به الأهوالأدرك رأس الحواريين سمعان. وهو أول رجل تأله من العرب ووحد ، وأقر وتعبد. أيقنبالبعث والحساب، حذر سوء المآب ، وأمر بالعمل قبل الفوت ، ووعظ بالموت وسلم بالقضاء، على السخط والرضا ، وزار القبور، وذكر النشور، وندب بالأشعار، وفكر في الأقدار،أنبأ عن السماء والنماء، وذكر النجوم، وكشف الماء ووصف البحار وعرف ثار وخطب راكبا، ووعظ دائبا ، وحذر من الكرب، ومن شدة الغضب ورسل الرسائل، وذكر كل هائل أرغم فيخطبه، وبين في كتبه، وخوف الدهر، وحذر الأزر، وعظم الأمر، وجنب الكفر يشوق إلىالحنيفية ، ودعا إلى اللاهوتية. وهو القائل في يوم عكاظ شرق وغرب، يتم وحزب، ويابسورطب ، وأجاج وعذب، وشموس وأقمار، ورياح وأمطار، وليل ونهار، وإناث وذكور، وبراروبحور، وحب ونبات، وآباء وأمهات، وجمع وأشتات، وآيات في أثرها آيات، ونور وظلام،ويسر وإعدام ، ورب وأصنام، لقد ظل الآنام ، نشو مولود ووأد مفقود، وتربية محصودوفقير وغني، ومحسن ومسئ- تبا لأرباب الغفلة، ليصلحن العامل عمله وليفقدن الآملأمله، كلا بل هو إله واحد ليس مولود ولا والد، أعاد وأبدى وأمات وأحيا، وخلق الذكروالأنثى، رب الآخرة والأولى.





أما بعد: فيا معشر إياد، أين ثمود وعاد؟ أينالآباء والأجداد؟ وأين العليل والعواد كل له معاد يقسم قس برب العباد، وساطعالمهاد، لتحشرن على انفراد في يوم التناد، إذا نفخ في الصور ونقر في الناقور،وأشرقت الأرض ووعظ الواعظ فانتبذ القانط وأبصر اللاحظ ، فويل لمن صدف عن الحقالأشهر ، والنور الأزهر، والعرض الأكبر في يوم الفصل، وميزان العدل، إذا حكمالقدير، وشهد النذير، وبعد النصير، وظهر التقصير، ففريق في الجنة وفريق في السعيروهو القائل:



________________________

1 – نجران الواحة والأنسان صـ 71ـ نقلاً عن البداية والنهاية لأبن كثير .






---







ذكر القلب في جـواه إوكـارولـيـال خلالـهـن نـهـار




وسجال هواطـل مـن غمـامثرن ماء وفي جواهـن نـار




ضوءها يطمس العيون وارعادشداد فـي الخافقيـن تطـار




وقصور مشيدة حوت الخيـروأخـرى خلـت بهـن قفـار




وجبـال شوامـخ راسـيـاتوبحـار مياهـهـن غــزار




ونجوم تلوح في ظلـم الليـلتراها فـي كـل يـوم تـدار




ثم شمس يحثها قمـر الليـلوكــل متـابـع مـــوار




وصغيـر واشـمـط كبـيـركلهم في المعيد يـوم مـزار




وكبيـر ممـا يقصـر عنـهحدسة الخاطر الـذي يحـار




فالذي قد ذكرت دل علـى اللهنفوسا لهـا هـدى واعتبـار












قال فقال رسولالله صلى الله عليه وسلم : مهما نسيت فلا أنساه بسوق عكاظ واقفا على جمل أحمر يخطبالناس : اجتمعوا فاسمعوا، وإذا سمعتم فعوا، وإذا وعيتم فانتفعوا، وقولوا وإذا قلتمفاصدقوا، من عاش مات ، ومن مات فات، وكل ما هو آت آت، مطر ونبات وأحياء وأموات، ليلداج وسماء ذات أبراج، ونجوم تزهر، وبحار تزخر، وضوء وظلام، وليل وأيام، وبرد وآثام،إن في السماء خبرا وإن في الأرض عبرا يحار فيهن البصر، مهاد موضوع، وسقف مرفوع،ونجوم تغور، وبحار لا تفور، ومنايا دوان، ودهر خوان، كحوس الفسطاس، ووزن القسطاس.


أقسم قس قسما لا كاذبا فيه ولا آثما لأن كان في هذا الأمر رضى، ليكونن سخطثم قال:

أيها الناس إن لله دينا هو أحب إليه من دينكم هذا الذي أنتم عليه وهذازمانه وأوانه ثم قال:





مالي أرى الناس يذهبون فلا يرجعون أرضوا بالمقامفأقاموا أم تركوا فناموا والتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بعض أصحابه فقال: أيكم يرؤى شعره لنا فقال أبو بكر الصديق:

فداك أبي وأمي أنا شاهد له في ذلكاليوم حيث يقول:















في الذاهبيـن الأوليـنمن القرون لنا بصائـر




لمـا رأيـت مـوارداللموت ليس لها مصادر




ورأيت قومـي نحوهـاتمشي الأصاغر والأكابر




لا يرجع الماضي إلـيولا من الباقيـن غابـر




أيقنت أنـي لا محالـةحيث صار القوم صائر







يامفي الجاهلية



–1- جشم




أولد يام بن ( أصبا ) جشم ومذكر، فولد جشم دؤول( ويخفف فيقال الدول ) وصعباً. فأولد دؤل سلمة، فوّلد سلمةذهلاً والنمر ، وسلمه بن سلمه ، فمن ذهل الحكم بن عبد الرحمن بن الحارث بن عبدالكريم بن جحدب بن ذهل بن الحارث بن ذهل -كان من فرسان الجماجم ، وزبيد بن الحارثبن عبد الكريم الفقيه، وطلحة بن عمرو بن كعب بن جحدب بن معاوية بن سعد بن الحارث بنذهل الفقيه وكان من أئمة القراءة، وعبد العزى بن سبع بن النمر بن ذهل شاعر جاهلي،وابنه مدرك بن عبد العزى شاعر ايضاً وهو القائل :













وأني لكم أن تبلغوا مجد يامنـاوأرحب حتى ينفذ الترب ناقلـه




فهم اصل همدان الوثيق وفرعهاقديماً وأعلى هضبها وأطاولـه











ومن يام العقار بنسليل بن ذهل بن مالك بن الحارث بن ذهل بن سلمة بن دؤل بن جشم بن يام قاتل مشجعةالجعفي،وكان بين جعف ويام ولث (1) وصلت فكانت إذا أجدبت رعت بلد يام ، وإذا أجدبتيام رعت بلاد جعف ، فلما نزل العقار بلاد جعف حال مشجعة بن المجمع بن مالك بن كعببن عوف بن خريم بن جعفي بن سعد بينه وبين الرعي فقال العقار: فأين العهد بيننا ؟قال له مشجعه : لجفنة من حيس بارد احب إلى من عهد يام ... فقال له : إلا جعلتهسخنا! ثم انطلق إلى امرأة رجل من جعفي كانت تبيع الخمر، وكان يقال لزوجها ذيبان بنباديه وكان له عندها فرس مرهون على أربعة أبعرة، فضمن أن يبعث إليها بالأبعرةوسألها أن تعطيه الفرس ، ففعلت فاخذ الفرس فركبه، وقد كان بعث بماله مع خدمه ، ثمأتى مشجعة ومعه حربة فطعنه بها وأخرجها من بين كتفيه فقتله ، فتبادرت إليه جعفيفسبقهم ركضاً ، فقال في ذلك العقار شعراً:













لم يبقى من خبر الجعفـي باقيـهالا الماثـر والاقطـاع والــدرس




ردي إليك جمال الحـي فاحتملـوافانهم من نفوس القوم قـد يئسـوا




لما رأونـا نمشـي فـي ديارهـمكما تمشي الجمال الجملة الشمـس




مثل الليوث عـدت يـوم لمعتـركعند اللقاء وتقصير القنـا حـرس




لا يسمع الصوت منا غير غمغمـةبالبيض تضرب هاما فوقها القنـس




أما حليلـة ذبيـان فقـد كرمـتفي الفعل منها فلم تدنس كما دنسوا




جاءت بما سئلت لمـارأت جزعـيمن فوق أعيط في لحظاته شـوس




منحت مشجعـة الجعفـي مرهقـةكأنها حين جـازت صـدره قبـس




ظلت كرائم جعفـي تطيـف بهـاهيهات من طالبيه ذاك ما التمسوا









وقال أيضا :









نحـن بنـو يـام ونحـن الدفـق--------------------




سائـل بنـا مقاعسـاً وصعصعـةوسيـد الحـي الـرأس مشجعـة




منحتـه ذات غــرار مـردعـةجـادت لــه منـيـة مفجـعـة










وقد يدعي بنو نهد قتلمشجعة ، والخبر ما ذكرنا وأنما سمي العقار لأنه شهد وقعة لهمدان وبعض أعدائهم ،فحلف ألا يقتل في ذلك اليوم أحدا ، فجعل كلما لقي فارساً ضربه ضربة خفيفة حتى عقرنحو من ثلاثين فارساً فسمي من ذلك اليوم بالعقار (2).


____________________




1- ولث – أي عهد .

2- الإكليل في معارف همدان وأنسابها من صـ75ــ،إلى صــ 78ـــ ، ( الجزء العاشر).





===============



يام في الجاهلية

–2- مذكر






أولد مذكر بن يام هبرة ومواجد ( وهم أحلاف) والغز- تحالفا (هبرة ومواجد) على الغز. فولد مواجد للاسلوم وبغيضة وجحدباً ورفده ، منهم عبيدالأجدع من بني سلمان بن حبيب بن مواجد الفقيه، وحبيب بن مواجد ممن شهد حرب خولان ،والوازع بن معاوية مالك بن أحزم بن هبرة بن مذكر الشاعر . ومنهم الحارث بن موزع كانشريفاً. والاسلومي اليامي الشاعر قال :













وتركة شرب الراح وهي ايثرةوالموسمات وترك ذلك اشرف




وعفـفـت عـنـه تكـرمـاوكذلك يفعل ذو الحجر المتعفف













وكان الابتداءبقوله :










سالمـت بعـد طـول فظاظـةوالسلم أبقى في الأمور واعرف











ومن يام بيت يقال لهمآل ذي الحاجة، وبني مقاحف ( بطن من حبب) ومن يام سمير الفرسان وهو مختلس حباشة عمربن معدي كرب ، وذلك أن عمرو بن معدي كرب لما غزا خولان فدخل الحقل وفض حصن غنم وجلالأموال واجتاح الضنين قدم تلك الغنائم مع عميه سعد وشهاب ، فعرض لهما سمير في جمعمن يام فقتلهما وعدة معهما من بني زبيد واخذ ما كان في أيديهما، فبعث عمرو إلي سميريتوعده، فقال سمير في ذلك شعراً :














أيرسـل عمـر بالوعيـد سفاهـةإلي بظهر الغيـب قـولاً مرجمـا




ليسمع أقواما مـا ليـس مقدمـاعليـه وقـد رام اللقـاء فأحجمـا




فـأن شـئـت سمـيـر فـلاقـهوعجـل ولا تجعـل منـك تهممـا




فسـوف تلاقيـه كميّـا مدجـجـاحميـا إذا ماهـم بالأمـر حسمـا




فإن لقيتني أصبحك موتـا معجـلاًكفعلـي بعميـك اللذيـن تقـدمـا




وسوف أريك الموت يا عمرو جهرةفتنظر يومـا ذا صواعـق فطلمـا










ومن يام أيضا أبو جسيسالجواد ، ومن شعراء يام عاصم ابن الاسفع ، والشرقي ابن عمرو وكانت يام تدعى فيالجاهلية " قتلة جبانها" وفي الإسلام "يام القرى" وكان فيهم جبان في الجاهلية يقالله أنيب فحلفوا إلا يولد له ولد فيهم أبدا وحلفوا على قتله .فقال لهم رجل : ويحكمأخصوه ولا تقتلوه ، فأنه لا يولد له ولد إذا كان خصياً، فلا تحنثوا في أيمانكم. فشاع في همدان ، فكرهت أن تذهب يام بهذا الذكر دونهم ، فقالوا لهم : خذوا من كلقبيلة سهماً فارموه بجميع السهام، وإلا حلنا بينكم وبينه فأجابوهم إلي ذلك فبعثإليهم من كل قبيلة بسهم، ثم صيروه هدفاً وجعلوا يرمونه ويقولون: لله سهماً ما نباعن أنيب حتى يوارى نصله في منشبِ . ومر فتى من أهل الكوفة بالحجاج وهو يعرض الجند،فأعجبه فقال : ممن أنت يا فتى؟ قال : أنا من قوم لم يكن فيهم جبان. وقال: الحجاجأنت إذا من يام. قال أنا منهم (1).

_______________________



1- الإكليلفي معارف همدان وأنسابها من صـ 78 إلى 80 ــ ( الجزء العاشر).



----------



زبيد بن الحارثاليامي

راوي الحديث الثقة الزاهد






زبيد بن الحارثاليامي وصفه ابن حزم في جمهرة أنساب العرب ص 394 فقال عند ذكر بني يام وهم رهطالرجل الصالح زبيد اليامي وهو زبيد بن الحارث بن عبد الكريم بن جخدب بن ذهل بن سلمةبن دؤل بن جشم بن يام بن أصبى وكان ابن أخيه الحكم بن عبد الرحمن من فرسان يوم ديرالجماجم وطلحة بن مصرف بن عمرو بن كعب الرجل الصالح أيضاً وهو ابن عم زبيد وكانامتعاقبين وكان طلحة عثمانياً وكان زبيد علوياً ولم يجر قط بينهما في ذلك كلمة خشنةإلى أن ماتا رحمهما الله. ولطلحة ابن يسمى محمد ضعيفاً في الحديث وأما طلحة وزبيدففي غاية الثقة والزهد والفضل.




وتحدث عنه الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبدالله في المجلد الخامس ص 29- 39 من كتابه ( حلية الأولياء وطبقات الأصفياء ) فقال : ومنهم ذو الخشية والمهابة والتوكل والقناعة كان بالدنيا وعروضها مستهيناً، وللقرآنوفروضه مستبيناً، أبو عبد الرحمن زبيد بن الحارث اليامي. قال إسماعيل بن حماد كنتإذا رأيت زبيداً مقبلاً من السوق وجف قلبي. وعن قراد بن نوح قال سمعت شعبة يقول مارأيت رجلاً خيراً وأفضل من زبيد وقال عبدالله بن أحمد بن حنبل وجدت في كتاب أبي بخطيده أخبرت عن سفيان قال : كانت جارية أعجمية لزبيد. فكان زبيد إذا فرغ من صلاته قالسبحان الملك القدوس فتقول الجارية روزماد- تعني جاء النهار... وعن فضيل قال دخلتعلى زبيد اليامي وهو مريض فقلت شفاك الله فقال أستخير الله.



أن المنذر أباعبد الله من أهل الكوفة قال:

قال لي محمد بن سوقة لو رأيت طلحة وزبيداً لعلمتأن وجودهما قد أخلفنا سهر الليل وطول القيام كانا والله ممن لا يتوسد الفراش . قالالمؤلف أدرك زبيد اليامي جماعة من الصحابة منهم ابن عمر وأنس توفي سنة اثنتينوعشرين ومائة وقيل في سنة ثلاث وعشرين في أولها. حنبل قال سمعت أبا نعيم يقول ماتزبيد سنة اثنتين وعشرين ومائة وكان طلحة أكبر من زبيد بعشر سنين واستوفى زبيد عشرسنين قبل أن يموت.
وجعله ابن سعد صاحب الطبقات الكبرى في الطبقة الثالثة حيثذكر في المجلد السادس ص 309 عن دار الفكر كلاماً منه:





" قال يحيى بن أبيبكير عن نعيم بن ميسرة قال: قال سعيد بن جبير: لو خيرت عبداً ألقى الله في صلاحهاخترت زبيداً اليامي.



وقال أبو نوح قراد سمعت شعبة يقول: ما رأيت بالكوفةشيخاً خيراً من زبيد ".



رحم الله زبيداً،،،






طلحة بن مصرف اليامي

إمام قراءالكوفة






هو طلحة بن مصرف بن عمرو بن كعب، بن جخدب بن معاوية بن سعد بنالحارث بن ذهل بن سلمة بن دؤل بن جشم بن يام من همدان، ويكني أبا عبد الله. وكانقارئ أهل الكوفة يقرأون عليه القرآن، فلما رأى كثرتهم عليه كأنه كره ذلك لنفسه فمشىإلى الأعمش فقرأ عليه فمال الناس إلى الأعمش. . قال أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفرحدثنا سفيان قال: قلت لابن أبجر من أفضل من رأيت؟ فسكت هنيهة ثم قال: يرحم اللهطلحة. وأخبرنا طلق بن غنام النخعي قال: حدثنا مالك بن مغول عن طلحة فقال: انتهيتأنا وهو إلى زقاق فتقدمني فيه ثم التفت إلى فقال: لو أعلم أنك أكبر مني بساعة أوقال بيوم ما تقدمتك. قال موسى بن قيس: كان الياميون ينبهون صبيانهم ليلة سبعوعشرين، يعني طلحة وزبيداً، أي في شهر رمضان. وعن الحسن بن عمرو قال: قال وخرج طلحةمع من خرج من قراء الكوفة إلى الجماجم أيام الحجاج. وتوفي بعد ذلك. قال يحيى بن أبيبكير: سمعت شعبة يقول كنت في جنازة طلحة فقال أبو معشر زياد بن كليب وأثنى عليه: ماترك بعده مثله وكان ثقة له أحاديث صالحة. وذكر الذهبي قال: قال ابن عيينة عن أبيجناب، سمعت طلحة بن مصرف يقول شهدت الجماجم فما رميت، ولا طعنت ولا ضربت . ولو وددتأن هذه سقطت هاهنا ولم أكن شهدتها. (1)

_____________________





1- طبقاتبن سعد 6/ 308، حلية الأولياء 5/14، سير أعلام النبلاء 5/191.




دولة بنو الزريع في عدن"



لما قتل الصليحي تغلّب بني معن على عدن فحاربهم المكرموأخرجهم منها وولاها العباس ومسعود بني الكرم بن زريع بن جشم بن يام الهمداني فجعلللعباس باب التعكر وباب البر وما يدخل منه وجعل لمسعود حصن الخضراء وباب البحر ومايدخل منه (1) واستخلفهما للسيدة أروى [على] أن يسوق كل منهما إليها خمسين ألف ديناركل عام (2) ثم كانا واليا عدن من قبل الحُرة وقد قتلا على باب زبيد [في واقعةالكظائم] .وتولى أمر عدن بعدهما أبو السعود بن زريع بن العباس وأبو الغارات بنمسعود بن سمع (3) فلما فكرا في التغلب على ارتفاع عدن حاربها المفضل واستخلص نصفارتفاع عدن، ولما مات المفضل تغلب أهل عدن على النصف الثاني ، فصار إليهم أسعد بنأبي الفتوح وصالحهم على الربع ، ثم تغلب أهل عدن على الربع الباقي بعد ثورة الفقهاء (4) ، وكان بنو زريع رؤساء همدان وهم من جشم ثم من يام ابن اصبا وكانت لجدهم زريعبن العباس جهاد واجتهاد في قيام الدعوة الفاطمية في بلاد اليمن في عهد علي بن محمدالصليحي وابنه المكرم واليهم يرجع الفضل في مساعدتهم ضد الدولة النجاحية (5) وكانمنصور ابن المفضل ابن أبي البركات الحميري مستولي على ذي جبلة وملك بني المظفر فياشيح وحصونهم بعد وفاة أبيه وكان يدين بالطاعة إلى الملكة الحرة حتى وفاتها . وبعدذلك استولى على ما كان تحت يدها من حصون وذخائر وأموال . ولما تقدمت به السن وصارلا يقدر على حماية هذه الحصون من الطامعين ، واعيته الشيخوخة عن التحرك ، باع حصونبني الصليحي ومدنهم سنة سبعة وأربعين وخمسمائة ، وهي ثمانية وعشرون حصناً ومدائن ،منها مدينة ذي جبلة وحصن التعكر وذي اشرق واب ، وقد ابتاعها المتوج محمد ابن سبأابن أبي السعود الزريعي (الجشمي) بمئة ألف دينار . وطلق منصور زوجته الصليحيةالأميرة اروى [وهي أروى الصغرى ] (6) فتزوجها الملك محمد بن سبأ فانتقلت حصون آلالصليحي وذخائرهم وما ورثت الأميرة أروى الصليحية من الثروة إلى محمد بن سبأالزريعي ثم إلى أبنه عمران بن محمد بعد وفاة أبيه في سنة ستين وخمسمائة. فقوى نفوذالملك محمد بن سبأ الزريعي تبعاً لذلك وطاش فرحاً لما صار إليه من المال والمعاقلوالعقائل (7) "....ولم تقف عرقلة الحافظ عبد المجيد للدعوة اليمنية عند هذا الحد ،بل اتصل ببني زريع في عدن واستعان بهم في نشر الدعوة باسمه. وكان القائم منهم فيهذا الوقت هو سبأ بن أبي السعود الزريعي الجشمي (اليامي) الذي نصبه داعياً له فياليمن (8) . وكان السلطان سبأ بن أبي السعود يظهر الدعوة إلى الحافظ . وقد ذكر انهلم يجب عبد المجيد ويدعو إليه إلا تقية وخوفاً فخاف سطوته وعدوانه، وأنه كان باقياًعلى طاعة الإمام الطيب أبي القاسم (9) . - ولكنه ( أي الحافظ حرص على أن تكون لهدعوة في اليمن فكتب إلى السلطان سبأ ابن أبي السعود الزريعي صاحب عدن أن يقيم لهالدعوة فأجابه إلى ذلك ومعه الهمدانيون في صنعا [وهم ملوك صنعاء بني حاتم ] وانكانوا يظهرون ذلك تقية بينما هم يأتمرون بأمر السيدة الحرة (10) .كما أستمال الحافظالزريعي للدعوة له أطلق عليه لقب الداعي ، وظل هذا اللقب ملازماً لخلفائه من بعده (11)

___________________________
1- الصليحيون والحركة الفاطمية في اليمن ص 164 ،(حاشية ).
2- اليمن عبر التاريخ ص 204 .
3- الصليحيون والحركةالفاطمية في اليمن ص164،(حاشية ).
4- تاريخ المذاهب الديننية في اليمن ص 187.
5- الصليحيون والحركة الفاطمية في اليمن ص191 ،(حاشية ).
6- )الأميرة اروىبنت علي بن عبدالله بن محمد الصليحي ) اما الملكة فهي اروى بنت احمد بن محمد بنالقاسم الصليحي .
7- الصليحيون والحركة الفاطمية في اليمن صــ 240/241ـــ،(حاشية ).
8- الصليحيون والحركة الفاطمية في اليمن ص191،(حاشية ).
9- الصليحيون والحركة الفاطمية في اليمن ص191 ،(حاشية ).
10- المذاهب الدينية فياليمن ص186.
11- تاريخ المذاهب الدينية في اليمن ص187.







==

قائمة سلاطين آل الزريع (1).






العباس بنالكـــــــرم ( 470-477) [أ] .

المسعود بن الكــــــرم ( 470-480) [ب] .
زريعبن العبــــــاس (477-480) [جـ] .
أبو الغارات بن مســـــعود ( 480-485).
أبو السعود بن زريـــــــع ( 480-494).
محمد بن أبو الغــــــارات ( 485-488).
علي بن محمد بن أبو الـغارات (488-489) [د] .
سبأ بن أبيالســــعود ( 489-533) [هـ] .
محمد بن سبــــــــــأ (533-550) .
عمران بنمحمـــد بن سبأ (550-560) [و] .





===================



[أ] ولاه المكرمحصن التعكر وما يليه من البر وتعاقب على ذلك أولاده من بعده .

[ب] ولاه المكرمحصن الخضراء وما يليه من البحر ومدينة عدن وتعاقب على ذلك أولاده من بعده . ( وقدسبق للعباس أن اشترك في حملة المكرم على بني نجاح بزبيد لإنقاذ أمه ) .
[جـ] قاتل مع المفضل ابن أبي البركات قائد جيش المكرم ومعه عمه المسعود ابن الكرمالزريعي في غزوة زبيد وقتلا في المعركة عام 480هـ .
[ د] هو أخر أولاد المسعودبن الكرم الزريعي وقد اختط مدينة الزعازع بلحج (2) .
[هـ] تحارب مع ابن عمه عليبن محمد ابن أبي الغارات قرابة عامين وانتهت الحرب بانتصار سبأ واستيلائه على كاملالمنطقة ، وقد قلده الخليفة الفاطمي بمصر الدعوة وسمي بالداعي سبأ المعظم ، وقدأحاط بمن بقي من أبناء علي بن محمد بن أبي الغارات وقتلهم جميعاً ، وقد قال عمارهأن مكارم سبأ اكثر من أن تحصى وقد توفى على السيرة المرضية بحصن الدملوه عام 533هـ.
[و] لقب المكرم وكان ذا كرم فياض ويقول الخبري أن مكارمه اكثر من أن تحصى ، ومنآثاره الباقية المنبر بجامع عدن واسمه مكتوب عليه ، وقد توفى عن ثلاثة أولاد كلهمصغار هم محمد وأبو السعود ومنصور - كفلهم الأستاذ أبو الدّر جوهر المعظمي القائمبحصن الدملوه حيث دفن عمران وأبوه محمد بن سبأ ، وقد بقي هذا الحصن بيد جوهر حتىباعه من السلطان شمس الدولة توران شاه الأيوبي.
__________________________________
1- اليمن عبرالتاريخ ص 205/206.
2- … ومن الاتفاقات العجيبة أن بلال بن جرير الحمدي ( قائد جيش الداعي سبأ ) افتتحالحصن بعدن في اليوم الذي افتتح فيه سبأ ( حصن) الزعازع فأرسل كل منهما بشير إليالآخر.
قلت وفي ذلك يقول علي بن زياد المازني :















خلّت الزعازع من بني مسعودفعهودهم عنها كغيـر عهـود




حلت بها آل الزريـع وإنمـاحلت أسود في مقـام أسـود








هدية الزمن في أخبار ملوك لحج وعدنص 57.



... وكان السبب في استيلاء الداعي سبأ بن أبي السعود وزوال ابنأبي الغارات أن نواب علي بن ابن الغارات انبسطت أيديهم على نواب الداعي سبأ وعاثواوافسدوا ولم ينههم مولاهم عن ذلك ولم يزالوا يتكلمون بما يوجب الغيظ ... (1) ." ولميلبث سبأ أن جمع جموعاً من همدان وجنب وأسعد ، وعنس ، وخولان ، وحمير ، ومذحجوغيرهم وهبط من الجبال ، ( من الدملوه ) فنازل القوم بوادي لحج . وللداعي بهذاالوادي قرية ، مسورة ، يقال لها بني آبه ونزلها ، ولبني عمه مسعود بهذا الواديمدينة كبيرة يقال لها الزعازع ،مسورة أيضاً فخيم كل منهم بمدينته ثم اقتتلوا أشدالقتال .











وظلم ذوي القربى أشد مضاضـةعلى المرء من وقع الحسام المهند










وحدثني الداعي محمد بن سبأقال كنت في طلائع الداعي ( سبأ ) فظهر لنا علي بن الغارات ، وعمه منيع بن مسعود ،ولم تحمل الخيل افرس من الاثنين ولا أشجع . فانهزمنا فأدركنا منيع بن مسعود . فقاللي : يا صبي قل لأبيك يثبت فلا بد اليوم عشية من تقبيل الجشميات اللاتي في مضاربهفلما أخبرت والدي بذلك ركب بنفسه ، وقال لمن حضر من آل الذئب وهم بنو عمه الأدنون : أن العرب المستأجرة لا تقدر على حر الطعان ، ولا يمسك النار إلا موقدها فألقوا بنيعمكم ، فأصطلوها بأنفسكم ، وإلا فهي الهزيمة ، فالتقى القوم فحمل منا فارس ، علىمنيع بن مسعود فطعنه طعنة شرم بها شفته العلياء، وأرنبة انفه . وكثر الطعن بينالفريقين ،والجلاد بالسيوف ، و عقر الخيل ، والعرب المحشودة ناظرة ، ثم حملت همدان، ففرقت بين الناس ، وتحاجز القوم . لان وادي لحج اقبل دافعا بالسيل ، فوقفوا علىعدوتي الوادي يتحدثون فقال الداعي أو غيره لمنيع بن مسعود : كيف رأيت تقبيل الجشميات ،يا أبا مرافع ؟ فقال منيع وجدته كما قال المتنبي :


والطعن عند محبيهنكالقبل



فلم يزال الناس يستحسنون هذا الجواب من منيع لأن الشاهد وافق الحال (2) . ...ثم غزا آل زريع إلى الجوه فالتقى معه المفضل بن زريع يحمى بني سلمه . فطعنابن (النجيب) نجيب الدولة ، وكان جعد الفراسة ، سقط إلى الأرض ، فطعنه عبد لمسعودبن زريع ، يقال له مسافر، وحمل الطوق الهمداني على مسافر فقتله ... وكان جوشنه قدسقط ، ووقع على الارض في هذه المعركة ، فقال مفضل بن زريع لأبن (النجيب) نجيبالدولة لما سقط جوشنة :











مضى هاربـاً ناسيـاً جوشنـهمخافـة يـام بــأن تطعـنـه




وليس من الموت ينجي الفـراركذلك ترى الأنفس المؤمنة. (3)







وبقية عدن في ملك بني زريعالياميين حتى ازالهم عنها ( توران شاه ) بن أيوب ولم يبقى بعد ذلك بأيدي ( بني زريع ) إلا حصون ( حب ) و(الدملوه ) . إلى أن حاصرهم فيها الملك العزيز ( طغطكين ) وكانفيها ( جوهر المعظمي ) مولى ( لبني زريع ) وولدي سيده ( عمران بن محمد بن سبأ ) .
ولما ضاق بجوهر الخناق من طول الحصار وتأكد أنه لا بقاء له وراء الحصن الذي هوبداخله، اتفق مع (العزيز) وباعه له بعشرة آلاف دينار من الذهب ثم ركب البحر الىالحبشة ومعه حريم مواليه بني (زريع) .



أضغط هنا لتشاهد المسكوكاتالنقدية لدولة بني زريع في عدن.
http://www.najran.cc/njr/modules.php...rder=0&thold=0 ______________________________
1- هدية الزمان في أخبار ملوك لحج وعدن ص55.
2- تاريخ اليمن لعمارة ص 67/68.
3- تاريخ اليمن لعمارة ص 59

-----


دولة بنو حاتم في صنعاء



وكان الملك المكرم قد ولى على صنعاء القاضي عمران بنالفضل اليامي الهمداني أحد أقطاب الدولة الصليحية " كان يلقب بقاضي همدان" أيامسكون المكرم بذي جيلة ، ثم عزله عنها ، وكان ذلك من الأسباب التي كانت المباعدةبينه وبين القاضي عمران ، وفي ذلك يقول القاضي عمران يخاطب المكرم و سبأ أبني أحمدالصليحيان :











ولا تجرحا بالعـزل أكبـاد معشـرإذا اغضبوا علـى القنـا وتكسـرا




فلو أن مولانا معداً أتاكمـا بعـزلتـولـى الـكـل مـنـا وأدبــرا




فـلا تفرقـا مـن لفـه والداكمـاوعـودا إلـي عقليكمـا وتـدبـرا




فإن أنتمـا أنكرتمـا مـا نظمتـهفصدقي غداً من طلعة الشمس أزهرا








ولكن ما لبث أن عادت المياه إلىمجاريها مرة أخرى بعد وفاة المكرم لأن القاضي عمران حارب النجاحيين في عهد الملكةالحرة وقتل في معركة الكظائم (1) . وبعد وفاة سبأ بن أحمد الصليحي خرجت صنعاء منالدولة الصليحية .... واستولي عليها السلطان حاتم بن الغشيم المغلسي الهمدانيوناصرته قبائل همدان وصارت بعده إلى ابنه عبد الله بن حاتم . ثم خلعته همدان وولتمكانه كل من هشام وحماس ابني القبيب الهمداني . ثم اختارت همدان السلطان حاتم بنأحمد (المجيدي ) بن عمران بن فضل اليامي الهمداني بأمر صنعاء وأعمالها. وملكها بعدهابنه علي بن حاتم اليامي .... فاتسعت رقعة دولة الهمدانيين على معظم اليمن الأعلىفي عهد السلطان علي بن حاتم اليامي حتى أزاله وأخيه السلطان بشر بن حاتم الياميالملك العزيز سيف الإسلام طغتكين بن أيوب (2) فلما رأى السلطان علي بن حاتم الياميصاحب صنعاء وما يليها ميل الناس إلى الداعي حاتم بن إبراهيم الحامدي الهمدانيوإقبالهم عليه ، دخلت المنافسة وخاف على ملكه واخذ يستميل همدان ببذل المال وضاعفإليهم العطاء حتى دخل في طاعته احمد بن الحبير الهبري ، وكان ممن يثق فيهم الداعيحاتم ، وممن اخذ عليه أكيد أيمانه وعهده ، فطلب أن يقدمه على همدان وتمكن علي بنحاتم من جلب كثيرين ممن كان مع الداعي حاتم في كوكبان ، فخرج من الحصن بمشايخ هبرةفي لولوة وريعان ، فقصدهم الملك علي بن حاتم اليامي لمحاربة الداعي وأنصاره من بنيهبرة وكتب إلى الداعي حاتم في نفس الوقت " يعاتبه ويلاطفه " ويقول : اظهر دينك ،واجمع أهل دعوتك ، ولا تفرق همدان وتحملهم على العداوة والشنان ، وضمن ذلك شعراً ،فأجابه الداعي حاتم بقصيدة جاء فيها :









أتاني من أبي زيـد كتـابتضمنه من العتبـى فنـون




فكن في امرنا حكـم وعـدلاٌفأنت لكـل مكرمـة خديـن




مقالك فيما تصدع عود يـاموأنت بلـم شملهـم قميـن




أما والمصطفى أنـي ليـامبمالي والذي احوي أصـون




فانتم ياغطـارف شـم يـاممكانكم من العليـاء مكيـن




لكم في الدعوة الغراء قدمـاًسوابق كلما نشـرت تزيـن




ولكن حلتـم عنهـا فمنكـملها الضد المعانـد والقريـن




فإذا انتم رجعتـم واستقلتـمفقد لاح الصباح المستبيـن




وواليتم إمام العصر حقا صفاما بيننا الماء المعيـن. (3)







__________________________

1- الصليحيون والحركة الفاطمية في اليمن ص 137138/239.

2- الصليحيون والحركةالفاطمية في اليمن ص 239.
3-الصليحيون والحركة الفاطمية في اليمن ص 273.






----



قائمة سلاطين بني حاتم " . (1)




حاتم بن عليالهمــداني ( 492-502) .

عبد الله بن حـــــاتم ( 502-505) .
معد بنحــــــاتم [أ] (505-510) .
هشام بن القبــــــيب ( 510-518) .
حماس بنالقـــــبيب ( 518-527).
حاتم بن أحمد عـمران [ب] ( 533-556).
علي بن حاتمبن احمد [جـ] (556-569) .
=============





[أ] - خلعه احمد بن عمران الفضلاليامي بعد أن جمع قبائل همدان في محل يدعى ( مصب الدروع ) بهمدان ، وجعل الأمارةفي بني القبيب وهم هشام وحمّاس فتقدما إلى صنعاء وحاصرا معن بن حاتم في الدرب الذيكان يعرف بـ ( درب القطيع ) بأعلى صنعاء حتى خرج على يد القاضي احمد بن عمران إلىحصن براش .

وكان حمّاس أميراً مطاعاً وفارساً شجاعاً وهو الذي غزا بلاد جنببذمار فقتل منهم مقتلة عظيمة ، ولما حضرته الوفاة جمع اخوته وهم أبو الغارات وعامرومحمد وحثهم على الألفة وجمع الكلمة ، وأوصاهم بان يجعلوا أميرهم أبا الغارات بنأبي الفتوح ، وان يعاهدوه على الطاعات فخانوا ذلك وتفرقوا واختلفوا فيما بينهم حتىعزلهم أهل صنعاء ( .... أنباء الزمن ) .
[ب] - أقامه أهل همدان سلطانا بعد موتحمّاس بن القبيب بست سنوات وبقي ( بصنعاء ) حتى جاء الإمام احمد بن سليمان فغادرهاإلى الروضة ، ثم سعى المغرضين بينه وبين الإمام حتى بدأ الخلاف من جديد وناصرتههمدان في معركة الرحبة - شمال صنعاء بينه وبين أصحاب الإمام ودخل حاتم صنعاء فكانالإمام غائب بذمار فأسرع بالعودة ، وكانت معركة ( القليس ) في صنعاء أسفرت عن هزيمةالإمام ، لتصدع حدث في صفوف جيشه ، ومنها توجه إلى صعدة سنة 546 هـ ثم عاد في سنة 550 هـ وتمكن من احتلال صنعاء . بعد معركة عظيمة .... أسفرت عن هزيمة حاتم وأصحابه .(وكان قد قال حاتم قبل ذلك مخاطباً الإمام احمد بن سليمان )














أبا الورق الطلحي تأخذ أرضنـاولم تستحر تحت العجاج رماح




وتأخذ صنعاء وهي كرسي ملكناونحن بأطراف البـلاد شحـاح











ثم لما عرف السلطانحاتم عجزه عن المقاومة طلب الأمان نفسه وانشد يقول :










غلبنا بني حوى باساً وشـدةولكننا لم نستطع غلب الدهـر




فلا لوم فيما لا يطـاق وإنمـايلام الفتى فيما يطاق من الأمر










_______________________

1- اليمن عبر التاريخ ص210.




ولما احتدم الأمر بينهما خرج السلطان المذكورلمحاربة المتوكل فلقيه في مكان يقال له (الشزرة) ودارت بينهما معركة حامية وعنيفة . قتل فيها عدد ضخم من همدان من كل الجانبين في سنة 552هـ دخل على آثرها احمد بنسليمان صنعاء في شهر رمضان من نفس السنة . حتى استعادها السلطان ثانياً عام 553هـبعد أن انظم إليه معظم أهل همدان . وبعد أن ساعده آل ( زريع) الياميون بعدن. (1)

[جـ] - بايعته همدان بعد والده وأقام بحصنه ( بوادي ظهر) ثم ثارت ضده بعضالقبائل من (همدان ) بزعامة رجل من آل القبيب يدعى علي بن محمد بن حمّاس بصنعاءفاتجه إليهم معه جمع كثير من القبائل فاخمد ثورتهم وسيطر على الدرب . (2)
وفيعام 554هـ غزت جيوش عبد النبي بن علي بن مهدي الرعيني الحميري ) بعض الحصونوالمعامل التابعة لسلاطين ( آل زريع ) الياميين بعدن . فطلب هؤلاء السلاطين منالسلطان ( حاتم بن احمد اليامي ) الذي يحكم صنعاء في ذلك الوقت النجدة والمساعدة . فجمع السلطان ( علي بن حاتم ) جيشاً ضخما من (همدان) من ( سنحان ) وبعض من الحقل ،ونحصب ، ورعين ، وخرج بهم في شهر صفر سنة 569هـ حتى تقابل مع جيوش عبد النبي في تعزواستطاع أن يستولي على كل جنود (عبد النبي) تقريباً بعد أن هزمه هزيمة ساحقة .
وفي هذا انشأ عبد النبي متمثلا بقول الشاعر :













واعلم بنّي بأن كـل قبيلـةستذل أن نهضت لها قحطان












أما عن ابنالسلطان على بن حاتم اليامي وهو السلطان حاتم فقد اخذ الحكم في صنعاء عن والدهالمذكور . لكن الملك (العزيز) الأيوبي لم يتركه يهنا بحكمه كثيرا ، فقد دخل الملكالعزيز الأيوبي إلى اليمن وتمركز بجيشه في تعز استعداد لغزو صنعاء وكان مقيداباتفاقية وقعها مع والده السلطان قبل ذلك ، فانتظر حتى انتهى ميعاد الهدنة ، فأحسالسلطان حاتم اليامي بما يدبره الملك العزيز الأيوبي ، فأرسل وفدا لتجديد الهدنةومدها ، فقبل الملك ذلك وربطها بشروط خاصة رفضها السلطان بشر بن حاتم الذي كان علىرأس الوفد المفاوض ، وقال للملك : ( أيها الملك أن اختلفت على أخي أتأمن اختلافيعليك ) فاسترجعه الملك لقوله الحكيم ورد عليه " لو أن بشر ساعدني على الحلفة لملكتهصنعاء وبلاد همدان " ولكن الملك العزيز الأيوبي غضب بعد ذلك غضبا شديدا عندما علمأن بعض من في الوفد قال : " كيف تملكه شيئا هو يرى انه له .. وانتظر سنة هي مدةالهدنة ثم زحف بجيوشه الجرارة فاخذ ( ذمار) و ( جهران ) ودانت له قبائلها ، وملكالحصون والمدن وجميع اليمن الأسفل ، ثم زحف ناحية صنعاء فاخذ حصن ( الشيح) ثماستولى على (صنعاء) في شهر شوال عام 585هـ ، وظل يطارد السلاطين آل حاتم حتى قصدواحصونهم ( بذي مرمر) ونواحيها ، فلحقهم الملك وحاصرهم في هذه الحصون مدة طولية لكنهتركهم بعد أن يئس من الحصار الغير مجدي ثم زحف فاستولى على حصن ( عزان بن شهاب ) وقتل فيه



___________________




1- نجران الحديث ص 33 .

2-اليمن عبر التاريخ ص210 .






---

السلطان ( حاتم بن سعيد اليامي ) ابن عم سلاطين بني آل حاتم ثم استولى بعد ذلك على ( الغصين ) وصعد إلى جبل الظلمةوتمركز بقوته هناك فنصب المنجنيق وشد الخيام ، وعندما استولى على ( الفصين الكبير) و (الفصين الصغير ) كان فيهما أولاد السلطان ( بشر بن حاتم اليامي ) عمر وعلوانفاعتقلهما وأرسل ما معهما من حريم إلى حصن ( ذي مرمر ) ، كما انه اعتقل أخاهماالثالث ( علي بن بشر ) عندما غار على صنعا مع مجموعة من فرسان آل حاتم فلقيته خيولالأيوبيين فقاتلوه حتى أسروه . وظل الثلاثة سجناء عند الملك الأيوبي المذكور حتىتعبوا تعبا شديداً فكتب ( علي بن بشر ) إلى أبيه يخاطبه : كي يفعل أي شي لفك أسرهم :













أمولاي ما أسري بديع فلم يزلكذا الناس مأسور وآخر آسـر




فان ظفر المولى بنا وبحصننـافلله منـظـور ولله ظـافــر




مليـك عزيـز لا يعيرنـا بـهلسـان مـذل للجبـار قـاهـر




فلا غرو كم مليك قهرنا وماجـدأسرنا وأعطتنا المقاد العشائـر




على ذا ممر الدهر عسر ومبدلبيسر قضتـه حكمـة ومقـادر




فلا تحسبن أني جزوع لما جرىوحقك أني صادق العزم صابـر




وما أنا أخشى غير قـول أراذلأولِدُهُمْ عـن فكهـم متقاصـر




وما شعروا أن العظائـم كلهـاكبار وأن هالت إليـك صغائـر




بسعد ك عليِّ ملك همدان ترتجيوسعدك أن تنجاب عنا الدياجـر




فما أن لنا الا كمـا يعـد ربنـاوعطفا من المولى معين وناصر









وواصل الملك العزيز حملاتهفحاصر حصن كوكبان وكان فيه السلطان عمرو بن علي بن حاتم اليامي . ويقول في ذلك صاحب ( نموذج ملوك اليمن ) : أن قوة الملك العزيز الأيوبي التي هاجم بها حصن كوكبان فقطكان قوامها حوالي آلف وخمسمائة مقاتل ومائة فارس خيال ، وقدبلغت خسائر جنود الملكالعزيز الأيوبي في هذا الحصن فقط حوالي آلف قتيل ، أما من داخل الحصن من همدانواتباع آل حاتم الياميين حوالي خمسمائة قتيل أنهار الحصن بكامله عليهم فدفنهم تحتالأنقاض . أما حصن ( ذي مرمر) فيقال أن جيوش الملك العزيز الأيوبي ظلت محاصرة لهحوالي أربع سنوات ، وكان فيه السلطان علي بن حاتم نفسه لكن الملك العزيز تركه بعدأن عرف انه لا فائدة من الحصار خاصة انه كان يكلفه الكثير . ولم تنته حروب ياموهمدان مع الملك الأيوبي ألا بعد أن مات هذا الملك سنة 593هـ ، وأتحد آل حاتم وكانمقرهم ( ذي مرمر ) مع الإمام المنصور ( عبد الله بن حمزة الزيدي ) الذي كان مقيمافي الجوف وأصر على مناصرة آل حاتم ، وقال في أحدهم وهو السلطان ( بشر بن حاتماليامي ) يخاطبه عندما قاتل جنود الأيوبيين بشجاعة نادرة بعد أن فر كل من معهوتركوه يقاتل وحده ، حتى نجاه الله من بين أوار ولهيب الأيوبيين .. قال هذه الأبيات :











أسلطان قحطان بن هود وتاجهـاوفارسها المشهور أن عظم الذعر




واضربها بالسيـف برعـد هيبـةوأطعنها والسمهـري بـه قصـر




من يلتقي الجيش العرمرم ضحاكاكان مخوف الثغر في عينه ثغـر




تيقـن بأنـي لا أخونـك والـذيله في منى خرت لأذقانها الجـزر




ومخضبة السيقان قد عقدت لهـامن الخوف في اللبات اردية حمر




وهل يقطعن بيني وبينـك قاطـعوحلمك طود شامخ شاهـق وعـر




وأنت الذي نهنهت عن جانب العلابسيفك والأبطـال كالحـة حـزر




غداة ليقت الألف لا القلب واجـمولا الباع مقبوض ولا الجنب مزور




وكم لك مـن يـوم أغـرٌّ مجمـلوأيام صدق حشوها البأس والبـر




ألستم بني عمران جودكـم بحـروطعنكـم شـزر وضربكـم هبـر








ويقال بعد ذلك : أن آل حاتم أنهارمجدهم عند الصراع الحاد مع أقوى الدول الأجنبية من حولهم (الأيوبيين ) ومع معظمالمناطق ذات القوة والعزة العسكرية ، وذلك لما اختلف أمرهم وانشق بعضهم على بعضعندما توفى السلطان علي بن حاتم اليامي وخلفه أولاده وأولاد أخيه (بشر) على السلطان، حيث أساء الجميع إلى السلطان محمد بن حاتم ابن عمهم فالحقوا به الإهانات وعذبوهتعذيباً جسدياً قاسيا فكتم حقده في نفسه ، حتى أغار آل حاتم الياميون على مزارع ( الملك المظفر ) فاحرقوها ، وكان هو في ذلك الوقت في صنعاء ، ففر ابن عم السلطانمحمد بن حاتم اليامي حتى وصل إلى الملك المظفر ، واتفق معه على محاربة أولاد عمه ،وخرج إليهم في قوة ضخمة ، وحاصرهم وهم في حصن (ذي مرمر) مدة طويلة ، وكان يعلم انهملابد أن يسلموه الحصن في اقل وقت ممكن نظراً لسوء حالتهم وقلة الطعام لديهم ، وصدقحدسه بعد ذلك إذ سلموا له الحصن بعد ذلك ، وكان حصنا منيعاً يذكره التاريخ بكلإجلال . وكان يعتبر آخر شيء في أيديهم ، وقد قال في ذلك أحد الشعراء وهو (سالم بنعزان الحاتمي اليامي ) في قصيدته التالية :










ولا شك أن الدهـر احـدث بينهـمحـوادث عقباهـا تبيـد وتتـلـف




وأصبحت الغوغاء الرعاع من الورىتحكـم فـي رائيـهـم وتـصـرف




لعمـري لقـد شـدوا هنـاك شـدةتكـاد لهـا الشناخيـب تـرجـف




وذلـك الأمـر قــدٌّر الله كـونـهوليس لمـا قـد قـدر الله مصـرف




إذا ما قضى الله الزوال فليس عـنقضـأه فـي الــورى متخـلـف




وعـز علينـا أن يفـرق شملـهـمحسود وكـذاب سعـي ومزخـرف




سعى بينهم بالزور والكذب معشـرلهم قدم في الشر والبعض يحـرف




جهارا لما قـد كـان منهـم خفيـةومنـوا أمانـي الظـلال وسوفـوا




إلى أن جرت أولى وأخرى كلاهمـاظلال ولـم يحنـوا هنـاك ويـرأف




وما هي إلا سخطـة الله مـا رمـىبها الله إلا مـن يسـيء ويسـرف




فأعـقـب ذلــك المـجـد ذلــةأزيل بها الطـود الأشـم المنفنـف




فأعقبنـي حـزن طويـل ولـوعـةبقلبـي منـه حـرقـة وتـأسـف




نحنٌّ وما يجدي الحنيـن ولوغـدتمدامعنـا مثـل السحائـب تـذرف




ولو قبلوا رأي الحسين ورشده (1)هنالك لم يرجف بما كـان مرجـف




إذا لهـداهـم للـصـلـح وللهدىوأعلن فيهـم بالتـي هـي أحـرف




ومازال من إخوانهـم زاجـر لهـموهم من أولى الشحنا احـن وارأف




ولكنهـم الغـوا كـلام صديقـهـمفكان من التأنيب ما ليـس يوصـف




يقولـون لا يقبـل فـلان ورأيــهومـازال يصلهـم ودادا وينـصـف




غضبـوا فأمـر الله لابــد نـافـدعسـاه علينـا بالمراحـم يعطـف




فلله رب الخلـق مــن عطفـاتـهعواطـف لا تحصـى ولا تتكـيـف









___________________

1- هوالداعي الحسين بن عـلي بن محمـد بن الوليد. وقد اراد اخماد الفتنة فيما بينهم ،فاهانه علي بن سعد بن حاتم بقولـه ( اقصر قيلك واعرف قبيلك ) فغضب ( عزان الحاتمي) وقال فيهما قصيد طويلا ينصحهم فيها بالاتحاد والرجوع الى الصواب وهو والد الشاعرصاحب القصيدة المذكورة.




---

وكان والد الشاعر السابق( عزان بن اسعدبن بشر بن حاتم ) قد أرسل لهم خطابا يعاتبهم وينصحهم فيه.وذلك قبل أن تتفاقمالمصائب وينحسر ملكهم نهائيا. على شكل قصيدة قال لهم فيها :













ألا ابلغـا ابنـا علـي بـن حـاتـممقال لـه شـم الشناخيـب ترجـف




صناديد همدان بـن زيـد وسيدهـاومن مجدهم بيـن البريـة يعـرف




أولئك أخوانـي وقومـي ومعشـريومن بهم أسمـو فخـارا واشـرف




وقولا لهم اني وان كنت مقعـدا (1)فقلبـي مـمـا نالـهـم يتخـطـف




أيصبـح أرذال الرعـاع بأسـرهـاتحكـم فـي أعرافكـم وتنـصـف




وتمشي على البطحاء تريق دمائكـموتهتـك أعـراض تعـز وتشـرف




ألـم تعلمـوا أن الحوامـل عطلـتوريعت نساء في المحاريـب عكـف




أبـى الله أن ترضـى بذلـك عـزوةبيام التـي تأبـى الدنايـا وتأنـف




أعيذكـم مـن عثـرة الـرأي أنهـالمن عثرة الأقـدام أشقـى واتلتـف




فلا ترخصوا ما كان بالأمـس غاليـاولا تسعدوا من بات بالشـر يهتـف




ولا تهدموا ما شـاده الملـك حاتـمفبنيانه سامي على المجـد مشـرف




ولا تخذلوا في الرأي أبنـاء عمكـمفمـا منـهـم ألا ودود ومنـصـف




فإن تسمعوا وتقبلوا نصـح ناصـحيحن عليكـم مـا حييتـم ويـراف




و إلا ففي سعـي الحسيـن ودأبـهلكـم بركـات عـدهـا لا تتكـيـف




فقـد زادكـم فـي نفعكـم متشفعـاوكـل شفيـع بالشفاعـة ينـصـف




و إلا ففـي (حـدان) متسـع لكـموارض التقاضي فهي بيضاء صفصف




ولا تتعبوا أن كـان الـرأي غلطـةفلا كبد حـرا علـى العـز تأسـف




ومنـي سـلام كالريـاض تبسمـتوصاب عليها صيب المـزن يـذرف








____________________________

1-لقدكان في ذلك الوقت يقارب التسعين من العمر


علاقة يام بالمكارمة وأولاد عبداللهالمكـــــــــــارمـــــــــة بني المكرم بن سبأ الأصغر



أولد مكرم حسان وأولد حسان صبيح وأولد صبيح علي وأولد علي عمرو وأولدعمرو عبد الله وأولد عبد الله محمد وأولد محمد ثامر وأولد ثامر داوود وأولد داوودصلاح وأولد صلاح الفهد وحسين وأولد الفهد محمد وجابر ( وهم أصلا من حمّير ،وانتقلوا بعد خراب سد مأرب إلى الجوف ومنها إلى بلاد همدان وسكنوا محل يقال له " طيبــة " واسمه القديم ( دورم ) وهي واقعة جنوب صنعاء ، وقد حكموا تلك الجهات ومنها "حراز" وصعفان والعدين وعراس ... وغيرهم ) . وكان بينهم وبين الأئمة الزيدية حروبكثيرة ظلت متصلة .... وقد دخلوا نجران واستوطنوا فيها وبعد أن رحل بعضهم إليها ( تقريبا ) عام 1127هـ وكان على رأسهم في ذلك الوقت البعيد ( الداعي ) محمد بنإسماعيل بن إبراهيم المكرمي ، وأقاموا فيها وطاب لهم عيشها فأحبهم الناس في نجرانوكانوا يدخلون في سلك جنديتهم مستبسلين حتى استطاع المكارمة أن يبنوا من جند يامجيوشاً قوية غزت وردت غزوات في هذه الأزمنة الطويلة ، فقد اتفق المكارمه بعد دخولهمنجران بسنين مع الياميين وأولاد عبد الله في نجران على أن تكن رئاسة المنطقةللمكارمة . (1)

( ... اما الفرقة السليمانية بنجران فقد عرفوا فيما بعدبالمكارمة حين وفد إليهم ( الداعي ) محمد بن إسماعيل المكرمي من طيبة بهمدان اثراجلاءئه عنها في عهد الإمام المتوكل شرف الدين ( 915-965هـ ) ( 2 )
( ومن ذلكحادثة المكرمي وهو الداعي من بني مكرم واتباعه من بعض همدان الذي بقرب صنعاء ورجاليام وانه ملك حراز أيام المنصور ( الحسين ابن القاسم ) ( 1139-1161هـ) وما قدر أحدعلى نزعه عنها (3) وما زالوا يتوارثونها ، حتى لمعت الدعوة إلى حسن ابن إسماعيلشبام .... فاستولى على الحيمة ، وعمر الحصون فيها وجهز الامام المتوكل الجيوش منأرحب ومقدمهم الأمام المنصور بالله محمد بن يحي ايام سيادته . فكانت بينهما ملحمةبقرية تسمى ( الزيلة ) قتل فيها منالباطنية ثم من رجال يام نيف ومائة وانخدعت أرحببعد ذلك فما زال الداعي مالك لها ولحراز ، وجبل عانز وتطاول إلى غيرهن حتى قتل [ غدراً ] (4) وقتل ابنه أحمد بن حسن وخرب حصونه واستولى على مملكته احمد مختار باشاعام 1289هـ (5) .
_____________________________
1- كتاب نجران الأرض والناسوالتاريخ ص29 .
2ـ أثر دعوة محمد بن عبد الوهاب في الجنوب ص 129.
3 - كتاببلوغ المرام في شرح مسك الختام ص74.
4- أثر دعوة محمد بن عبد الوهاب في الجنوب 555 .
قال إبراهيم بن محمد الكبسي ( 1220-1308هـ) شعراً :












وصاولوا المكرمي في داره فغدافي أسرهم واثقاً بالعهد في غدر




فلم يراعوا له عهداً وعادتهـمنقض العهود على باد ومحتضر









5- كتاب بلوغ المرام في شرحمسك الختام ص74.


التحالف بين المكارمة ورجال يام وأولاد عبد الله.





اتفق المكارمة بعد دخولهم نجران بسنين مع الياميين و أولاد عبدالله في نجران على أن تكون رئاسة المنطقة للمكارمة مقابل أن يقوم المكارمة بالتعاونمع الياميين بغزو اليمن لاسترجاع ما كان ليام من ملك في اليمن أيام ( بني زريع ) ( وبني حاتم ) وكان لهم ما أرادوا في حقب كثيرة من حكم المكارمة بنجران (1) . ثم أنتقسيم السلطة بين المكارمة ورجال يام يشبه من بعض الوجوه ما كان للجدين البعيدينحمّير وكهلان حيث ونسب المكارمة ينتهي إلى حمّير بن سبأ ونسب يام ينتهي إلى كهلانبن سبأ .






تقسيم الملك بين حمّير وكهلان ابني سبأ .





... بعد أن جمع " سبأ " أهل مملكته ، وجلس ولده حمير عن يمينهوولده كهلان عن يساره ، وقال للناس هل يصلح ليميني أن تقطع شمالي ،وهل يصلح لشماليأن تقطع يميني ؟ قالوا لا يصلح ذلك لهما ، فقال أرآيتم أن غفلت عنهما وأرادا بعضهماأن يقطعا بعضاً ، ما أنتم صانعون ؟ فقالوا جميعاً : نمنع اليمين عن الشمال ونمنعالشمال عن اليمين ، فقال أعطوني العهود على ذلك . فأعطوه العهود والمواثيق على منعبعضهما عن بعض ، فقال : أَيها الناس أني لم أرد بيديَّ إلا ولديَّ هذين حمّيروكهلان ، ولا آمن أن يختلفا بعدي فأعطوا حمّير ما يصلح لليمين ، وأعطوا كهلان مايصلح للشمال . وأني جعلت حمّير عن يميني لا نه الأكبر وجعلت له ما يصلح لليمينوجعلت كهلان عن شمالي لأنه الأصغر فجعلت له ما يصلح للشمال ، فقالوا جميعاً : يصلحلليمين السيف والقلم والسوط ، وحكموا للشمال بالعنان والترس والقوس والدواة، وقالواأن صاحب السيف يصلح للثبات والوقوف في موضعه ، وصاحب القلم لا يكون إلا مدبراًراتقاً أمرا ناهياً ، وصاحب السوط لا يكون إلا رائضاً سائساً وحكموا أن صاحب الوقوفوالثبات والفتق والرتق والتدبير ، لا يكون إلا ملك الأعظم الراتب في دار المملكةوهو حمّير ، وحكموا أن العنان مصرف لهوادي الخيل ، للذب عن الملك ونكاية الأعداءحيث كانوا ، وحكموا أن الترس يرد به البأس عند اللقاء ، وأن القوس ينال به المناويوالمعادي على البعد منها ، وحكموا أن جميع ذلك لا يصلح إلا لحائط الدولة والذابعنها وعن بيضتها والقائم بحروبها وفتوحها وإصلاح ثغورها : وهو كهلان ... ) [حتىقال] ( .. فلم يزالا على ذلك وأولادهما وأولاد أولادهما ) من ولد حمير ملك قائمبالملك ، ومن ولد كهلان ولد قائم بالثغور والأعمال وقود الجيوش والغزو إلى العدوحيث كان (2).



________________________________

1- نجران الأرض والناسوالتاريخ ص 29 .
2 - كتاب ملوك حمير واقيال اليمن ص 12/13.
قال يحيى بنالحسن [شاعر يمني] (636هـ) شعراً :












إذا صـدت معـد لـم نـلـمإذ دعونـا للعـلا ابنـا سبـأ




( حمّير) الشم و(كهلان) الأولىكرموا فرعاً وطابـوا منصبـا






منقول من ملتقى يام العريضه
صوت حبونا غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-22-2010, 04:21 PM   #2
المفلحي
:: عضــو نشيــط ::
 
الصورة الرمزية المفلحي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
الدولة: دار العز والشهامه
المشاركات: 81
معدل تقييم المستوى: 5
المفلحي is on a distinguished road
افتراضي

الله يعطيك العافيه وماقصرت على الموضوع الشيق .. ولكن ياليت ان المواضيع تكون اقصر من كذا عشان ما يمل القارء .. وجهة نظري ..
وتقبل مروري و شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
__________________
[IMG][align=center]..[/align][/IMG]
[align=center]إن شيتني حشـاش سيـد الحواشيـش
وإن شيتني حطـاب قـرب لي الفـاس
وإن شيتني خيـال أروي المعاطيـش
واثني وراهم يـوم الأريـاق يبـاس
الفرخ لا يغـويك في صفـة الريـش
طير الحبارى يا اريش العين قرنـاس[/align]
المفلحي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-23-2010, 09:34 AM   #3
السد العالي
:: كاتــب نخب أول ::
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
الدولة: مع هلي
المشاركات: 1,360
معدل تقييم المستوى: 6
السد العالي is on a distinguished road
افتراضي

أ. صوت حبونا
جزاك الله خير
وياليت اعاده صياغتها وترتيبها والتثبيت لما تحتويه من معلومات وتاريخ مجيد ولاهنت
السد العالي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-02-2010, 10:37 PM   #4
هكرز الدمام
:: عضــو نشيــط ::
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الدولة: الدمام
المشاركات: 66
معدل تقييم المستوى: 5
هكرز الدمام is on a distinguished road
افتراضي

تاريخ عظيم
هكرز الدمام غير متصل   رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحـــــث المتقـــــدم
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نبذة عن تاريخ منطقة نجران وقبائلها وتاريخ بعض المعارك.. المجهول منتدى..الأنساب و الفُرسان 12 04-22-2010 04:09 PM
خطاب «سري» يكشف عن تجدد خطوات توطين قبائل يمنية جديدة في نجران !$!الكـ بن وتيد ــنق!$! منتدى الحوار العام 6 12-31-2007 05:20 PM
تاريخ كره القدم على مدار الف عام man3 حبونا الرياضي 0 07-28-2007 01:30 PM
الكالتشيو تاريخ عريق الملك توتي حبونا الرياضي 0 11-11-2006 02:49 AM
من أحد قبائل السعودية ((يام ليست منها)) البحث عن ارهابي في نجران..... الملك توتي منتدى الحوار العام 5 09-16-2006 02:01 PM


الساعة الآن: 05:05 AM


vBulletin® , Copyright ©2000-2011
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى تعبر عن رأي أصحابها